مخاوف من تفجّر الوضع الأمني غداً

"تحالف هجين" يُطيح نتنياهو: "وداعاً بيبي"!

02 : 00

نتنياهو مصافحاً بينيت في الكنيست أمس (أ ف ب)

بعد 12 عاماً متواصلة لبنيامين نتنياهو في سدة الحكم، وفي تحوّل كبير في السياسة الداخلية الإسرائيلية، أطاح "تحالف هجين" من الأحزاب مساء الأحد بـ"الملك بيبي"، كما يصفه الإسرائيليون، ليحلّ مكانه زعيم حزب "يمينا" نفتالي بينيت، إذ صوّت 60 نائباً لصالح "إئتلاف التغيير"، الذي يضمّ أحزاباً من اليمين واليسار والوسط، بالإضافة إلى حزب عربي، بينما عارضه 59 نائباً، معظمهم من حزب "الليكود" والأحزاب اليمينية المتشدّدة، في حين امتنع نائب واحد عن التصويت. وبعد نيل الحكومة الجديدة ثقة الكنيست، خرج آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع في القدس وتل أبيب للإحتفال بالإطاحة بنتنياهو، رافعين الأعلام الإسرائيلية ولافتات كُتب عليها "وداعاً بيبي"، فيما هنّأ الرئيس الأميركي جو بايدن بينيت بالمنصب، مؤكداً أن "الولايات المتحدة تبقى داعماً ثابتاً لأمن إسرائيل"، وأنه "يتطلّع إلى العمل" معه "لتعزيز كلّ جوانب العلاقة الطويلة والوثيقة بين بلدينا".

وسارع بينيت إلى الردّ عبر "تويتر" كاتباً: "شكراً سيدي الرئيس. أتطلّع إلى العمل معكم من أجل تعزيز العلاقات بين بلدينا". ولاحقاً، أجرى بينيت أوّل اتصال هاتفي منذ تولّيه منصبه مع بايدن، واصفاً إيّاه بـ"الصديق العظيم لإسرائيل".

ووعد رئيس الوزراء الجديد في مستهلّ جلسة البرلمان الإسرائيلي، التي شهدت صخباً وانتقادات، بأن يُمثل "إئتلاف التغيير إسرائيل برمّتها"، مشدّداً على أن "إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، رافضاً إحياء الإتفاق النووي مع طهران. وأشار إلى أن "هذه الحكومة تبدأ عملها في ظلّ أخطر تهديد أمني"، مؤكداً أن بلاده "ستحتفظ بحرّية تصرّف كاملة" ضدّ طهران. وأدى بينيت اليمين الدستورية في الكنيست.

من جهته، وعد نتنياهو خلال كلمته أمام البرلمان قبل التصويت على الثقة، بالعودة إلى قيادة البلاد قريباً، معتبراً أن "إيران تحتفل" بالحكومة الإسرائيلية الجديدة. ورأى أن بينيت وأصدقاءه يُمثلون "يميناً مزيّفاً"، وأن الناس يعون ذلك جيّداً. وقال: "إذا قُدّر لنا أن نكون في المعارضة، فسوف نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة حتّى نُسقط هذه الحكومة السيّئة ونعود لقيادة البلاد على طريقتنا. سنعود قريباً". وستتمّ مراسم التسليم الرسمي للحكومة الجديدة في مكتب رئيس الوزراء اليوم.

كذلك، انتخب البرلمان الإسرائيلي رئيساً جديداً له، وذلك قبل التصويت على الإئتلاف الحكومي الجديد. وصوّت 67 نائباً لصالح النائب ميكي ليفي (69 عاماً) من حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) الوسطي، ليحلّ مكان النائب عن "الليكود" ياريف ليفين، في رئاسة الكنيست المكوّن من 120 مقعداً.

وبموجب الإتفاق المُبرم بين ركنَيْ الإئتلاف بينيت ومهندسه الوسطي زعيم حزب "يش عتيد" يائير لابيد، سيتسلّم بينيت رئاسة الحكومة خلال السنتَيْن الأوليَيْن، على أن يخلفه لابيد اعتباراً من 2023 ولسنتَيْن أخريَيْن. وستُواجه الحكومة الجديدة فور تولّيها السلطة تحدّيات هائلة عدّة، من بينها التوتر الأمني الشديد في القدس.

وفي هذا الصدد، دعت حركة "حماس" في القدس إلى "النفير العام" غداً الثلثاء بالتزامن مع "مسيرة الأعلام" الإسرائيلية في المدينة المقدسة، كما دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية إلى "الزحف نحو القدس"، ما يُثير مخاوف أمنية جدّية من أن تتفجّر الأوضاع الميدانية مجدّداً بين القوّات الإسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية، وربّما حتّى على الجبهة الجنوبية بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية المسلّحة في قطاع غزة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.