ترامب يُطلق معركة إنتخابات منتصف الولاية

02 : 00

لا يزال ترامب يحظى بشعبية واسعة لدى الناخبين الجمهوريين (أ ف ب)

أطلق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رسميّاً السبت حملة انتخابات منتصف الولاية، وذلك خلال تجمّع في أوهايو أحيا أجواء مهرجاناته الخطابيّة الحماسيّة الصاخبة، وسط تلميحه إلى الاقتراع الرئاسي للعام 2024.

والرئيس الجمهوري السابق المحظور من منصات التواصل الاجتماعي والذي يواجه متاعب قانونية، يبدو راغباً في الترشح لإنتخابات 2024، لكنه لم يتطرّق بشكل حاسم في الخطاب، الذي استمرّ 90 دقيقة في مركز للمعارض، إلى مستقبله السياسي، حتّى عندما كانت الحشود تهتف "4 سنوات أخرى".

وفي هذا الإطار، دغدغ ترامب مشاعر الحاضرين عبر إشارته إلى احتمال القيام بمسعى جديد للفوز بالرئاسة، قائلاً: "قد نضطرّ إلى الفوز بها مرّة ثالثة. ذلك ممكن"، في إشارة جديدة إلى اعتقاده بأنه فاز في انتخابات تشرين الثاني، فيما علت هتافات الحشود ترحيباً بالإعلان.

وتطرّق بذلك مجدّداً إلى تأكيداته بفوزه في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة وبأن بايدن فاز بها عن طريق التزوير. وقال: "إنتهت الإنتخابات. حققنا فوزاً كبيراً. فعلوا شيئاً ما كان يجب السماح به".

ومنذ مغادرته البيت الأبيض في كانون الثاني، ألقى ترامب خطابَيْن رئيسيَّيْن، اتسم أحدهما بنبرة انتقامية في كارولاينا الشمالية في وقت سابق هذا الشهر، كرّر فيه عدم اعترافه بهزيمته الإنتخابية في 2020 أمام بايدن.

وفي شأن قضايا أخرى، تنقل ترامب بين الهجرة والجريمة وحق حيازة السلاح وأفغانستان وإيران وغيرها، بأسلوبه المعروف، مكرّراً تأكيداته أن الرئيس الأميركي جو بايدن كارثة، وقال: "بايدن يُدمّر أمّتنا أمام أعيننا".

واجتذب تجمّع أوهايو حشداً من آلاف الأشخاص. وأحد أهداف مخاطبة التجمّع كان لتأييد مرشح محافظ هو ماكس ميلر، أحد مساعدي ترامب السابقين. وبحضوره التجمّع، أظهر الملياردير المحافظ بوضوح أنه ما زال قوّة يُعتدّ بها في جهود الحزب الجمهوري لاستعادة السيطرة على مجلسَيْ الشيوخ والنوّاب العام المقبل.

وقد أشار ترامب خصوصاً إلى استعداده لمساعدة مرشّحين مؤيّدين لحركته "لنُعيد العظمة لأميركا". وأطلق الحشد هتافات مؤيّدة مثل: "ترامب 2024 - لأنّ لا عظمة تكفي أميركا".

وقالت لورا بيناس (57 عاماً) وتعمل مديرة مبيعات في ويلنغتون: "إذا نظرنا إلى جميع تجمّعات ترامب، نرى مئات ومئات الآلاف من الناس، ولا يُمكن بأي شكل أن يفوز عجوز خرف بهذه الإنتخابات"، قاصدةً بذلك بايدن.

وإعلانه حصول عمليات تزوير في الإنتخابات الرئاسية في تشرين الثاني الماضي يلقى تأييداً لدى العديد من أعضاء الحزب. وبعض مؤيّدي ترامب من الحزب الجمهوري، لا سيّما حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، تعزّزت مكانتهم على المستوى الوطني.

وترامب البالغ 75 عاماً، لم يظهر كثيراً أمام وسائل الإعلام منذ مغادرته مهامه بعد 3 أسابيع على اقتحام دامٍ للكابيتول في 6 كانون الثاني. واتهم مجلس النوّاب الرئيس السابق بـ"التحريض على التمرّد" في أحداث الكابيتول. وصوّت 10 جمهوريين مع الديموقراطيين لعزل الرئيس، لكن مجلس الشيوخ برّأه.

والآن، يسعى ترامب إلى النيل من أولئك الجمهوريين الذين صوّتوا لصالح عزله، بدءاً بأنتوني غونزاليس، النائب عن أوهايو المنتهية ولايته والذي يُنافسه ميلر في انتخابات تمهيدية للحزب الجمهوري.

وأوضحت لجنة العمل السياسي "أنقذوا أميركا" التابعة لترامب أن التجمّع في أوهايو يُمثل انطلاقة لتجمّعات عديدة للرئيس السابق "دعماً لمرشحين وقضايا تُعزّز أجندة "لنُعيد العظمة لأميركا" وإنجازات إدارة الرئيس ترامب".

وأعلنت اللجنة كذلك أن ترامب سيترأس تجمّعاً كبيراً، يتخلّله إطلاق الأسهم النارية في سراسوتا في ولاية فلوريدا في الثالث من تموز، قبل يوم على العيد الوطني.

ولطالما كانت أوهايو إحدى أهم الولايات المتأرجحة في القرن الماضي. لكن بعد تصويتها لباراك أوباما مرّتَيْن، مالت الولاية المعروفة بحزام الصدأ، إلى اليمين وصوّتت مرّتَيْن لصالح ترامب في 2016 و2020.

ولا يزال ترامب يحظى بشعبية واسعة لدى الناخبين الجمهوريين. ويدخل الرئيس السابق أيضاً المجال العام الأربعاء مع زيارة إلى الحدود الأميركية مع المكسيك، حيث سيُهاجم إدارة بايدن، لا سيّما بخصوص سياستها الكارثية حول الهجرة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.