الذكاء الاصطناعي يُرمّم لوحة لرامبرانت

02 : 00

ترميم لوحة لرامبرانت في متحف هولندي بفضل الذكاء الاصطناعي

أعيد بفضل الذكاء الاصطناعي تكوين لوحة "دورية الليل" الشهيرة للرسام الهولندي رامبرانت بعد أكثر من 300 عام من تعرضها لأسوأ عمل تخريبي يطال عملاً فنياً، إذ أمكن بفضل هذه التقنية استكمالها بأجزاء اقتُطعت منها في القرن الثامن عشر لتسهيل نقلها.

وقد مرّت هذه اللوحة الضخمة، وهي من بين الأشهر في العالم، بصعوبات كثيرة. ففي سنة 1715، جرى تقطيعها إلى أجزاء صغيرة بهدف نصبها في مقر بلدية أمستردام. وبات بإمكان الزائرين حالياً رؤية العمل بحجمه الأصلي: فبفضل الذكاء الاصطناعي ونسخة صغيرة تعود إلى القرن السابع عشر، توصّل علماء إلى إعادة تشكيل القطع الضائعة التي أعيدت طباعتها ووضعها حول التحفة الفنية.ويقول مدير متحف ريكميوزيم تاكو ديبيتس: تعكس اللوحة بشكلها المحدّث الدينامية الموجودة في اللوحة الأصلية لرامبرانت. وهي تنقل من وسط العمل إلى الطرف الشخصيتين الرئيسين وهما قائد الميليشيا البرجوازية في أمستردام فرانس بانينغ كوك ومساعده العسكري فيليم فان رويتنبرخ، بحسب ديبيتس.

وبموازاة ذلك، جرى ترميم الطيف الضائع لرجلين وفتى من الجانب الأيسر حيث اقتُطع جزء بطول 60 سنتيمتراً ما شوّه اللوحة. ومع ذلك بقيت مقاسات العمل 3,79 امتار على 4,36 امتار. وقد أنجز رامبرانت لوحة "دورية الليل" سنة 1642 بطلب من قائد الحرس المدني في أمستردام فرانس بانينغ كوك لتجسيد ضباطه وأعضاء الميليشيا التي يقودها. وبعد تعليقها مدة 73 عاماً في مقر الميليشيا البرجوازية، نُقلت اللوحة إلى مقر بلدية أمستردام لوضعها بين بابين "لكن المكان لم يكن يتسع لها"، وفق ديبيتس.

عندها قرر الأشخاص الذين تولوا نقلها تقطيعها واستعانوا ببساطة بمقصات، ولم يُعثر يوماً على الأجزاء المقتطعة. وأعيد تشكيل القطع الناقصة بفضل نسخة أصغر بكثير من العمل أنجزها في القرن السابع عشر الفنان غيريت لوندنس لكن مع تباين في الأسلوب والألوان.

ويشرح روبرت إيردمان وهو عالم في متحف ريكيموزيم على رأس المشروع، أن الحل كان بـ"وضع الذكاء الاصطناعي في مدرسة الفنون".

بعدها طُبعت الصورة على لوحة قماشية وطُليت بالورنيش ثم وُضعت في أربعة إطارات معدنية.

ويؤكد إيردمان أن رؤية العمل مرمّماً بهذه الطريقة شكّلت "سعادة حقيقية"، مضيفاً "هذا يغيّر حقاً التركيبة بأكملها".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.