فيصل مصلح

عناصر السياسة الخارجية الأوروبية في مواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية من المتوسط

30 تموز 2021

02 : 00

صدر عن دار أبعاد في بيروت كتاب "السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي في المتوسط – دراسة لأزمة الهجرة" للدكتور حمزة جمّول. يتناول الكتاب العناصر الأساسية للسياسة الخارجية للإتحاد الاوروبي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وذلك للفترة الممتدة بين العام 2011 والعام 2017 مع تركيز على أزمة الهجرة واللجوء في دول الإتحاد الأوروبي بسبب تداعيات "الربيع العربي".

يعرض الكاتب الإجراءات التي إتخذها الإتحاد الأوروبي لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية مثل الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل- فرونتكس- إنشاء مراكز إستقبال اللاجئين وتوقيع إتفاقيات تعاون مع دول ثالثة. بالإضافة إلى ذلك تناول الدكتور حمزة جمّول التحديات الداخلية التي واجهت الإتحاد الأوروبي بعد موجة اللاجئين في العام 2015، وعندما بلغ عدد طالبي اللجوء في الاتحاد الاوروبي 1,26 مليون شخص، الامر الذي ساهم في تنامي ظاهرة الشعبوية اليمينية وكرّس التباين بين الدول الأعضاء، بسبب التفاوت في نسبة تحمّل الأعباء بين دول الدخول الأول وهي الدول الأوروبية المطلّة على المتوسط وباقي دول الإتحاد الاوروبي وهي دول الشمال. أدّى هذا الأمر، إلى نقاش أوروبي حادّ حول روحية الإتحاد الاوروبي التي تقوم على التضامن بين الدول الأعضاء، أي ضرورة توزيع حصص اللاجئين بشكل عادل بين الدول، وبالتالي إعادة صياغة نظام دبلن الذي يحدد البلد الأوروبي الذي تقع عليه مسؤولية معالجة طلب اللجوء وهو بلد الدخول الاول.

في الإطار عينه، تناول الكتاب الجهود التي بذلها الإتحاد الأوروبي من أجل إستعادة الإستقرار وتحفيز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي في الدول التي تُعتبر دولاً مصدّرة للهجرة واللجوء، وذلك من خلال البرامج التمويلية الأوروبية التابعة لسياسة الجوار الأوروبية، ومن أهمها التعاون العابر للحدود في المتوسط ودعم مسارات الحوار السياسي في تلك الدول.

ختاماً، أجرى الكاتب تقييماً لمدى فعالية الأدوات الأوروبية في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وعرض توصيات تتمثل في الحاجة إلى تطوير التعاون بين الدول الاوروبية والعربية على أساس التضامن والشراكة الجدية، تحديث الشراكة الأورومتوسطية لتتماشى مع المتغيرات الطارئة والمتسارعة ووضع حلول مشتركة للتحديات المشتركة، على أن تعتمد الحلول في المقام الأول على البعد التنموي الإقتصادي والإستقرار السياسي وليس على أُسس أمنية تقوم على نظرية إغلاق وعسكرة الحدود بين الضفتين.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.