شركات ألمانية ناشئة تطمح لمزاحمة "سبايس اكس"

02 : 00

هل ستشتهر ألمانيا يوماً ما بصواريخها بقدر ما هي مشهورة بسيارتها؟ تطمح شركات ناشئة ألمانية لمزاحمة "سبايس اكس" في تطوير القاذفات الصغرى المستخدمة لإطلاق الأقمار الاصطناعية الصغيرة. في نهاية تموز، نجحت شركة "روكيت فاكتوري آوغسبورغ" (آر اف ايه) التي تتّخذ في بافاريا مقرّاً لها بتشغيل محرّك صاروخها "آر اف ايه وان" للمرّة الأولى لمدّة ثماني ثوان في موقع كيرونا للتجارب في السويد.

ويسمح هذا النظام العامل بتقنية "الإحراق على مراحل" المستخدم في صواريخ "سبايس اكس" (إيلون ماسك) و"بلو أوريجن" (جيف بيزوس)، "بوضع حمولة إضافية في المدار بنسبة 30%"، وفق ما يكشف يورن شبورمان المدير التشغيلي لـ"آر اف ايه".

ومن الشركات الناشئة الأخرى في هذا المجال "هايإمبالس" التي تتّخذ في بادن-فورتمبرغ مقرّاً لها والتي جرّبت أيضاً محرّك صاروخها النموذجي لمدّة أكثر من 20 ثانية، مستخدمة وقوداً مصنوعاً من الشمع يُفترض به أن يحترق بسرعة ليعطي المفعول المرجوّ. ويؤكد كريستيان شميرير الذي شارك في تأسيس الشركة: "تقنيتنا متطوّرة بما فيه الكفاية لتزويد السوق بقاذفات صغيرة".

أما الشركة الثالثة التي خاضت غمار هذا المجال، فهي "ازار ايروسبايس" بالقرب من ميونيخ وتتحضّر لإجراء تجربتها الأولى. وهي تتمتّع بأكبر محفظة تمويلية مع مستثمرين من قبيل صندوق "اتش في كابيتال" ومجموعة "بورشه" القابضة وبنك لومبار أودييه السويسري. وقدّم هؤلاء مع غيرهم من المستثمرين أكثر من 150 مليون يورو لهذه الشركة الناشئة التي يديرها مهندسون بالكاد بلغوا عقدهم الثالث. ومن المرتقب القيام بمهمة تجريبية لصاروخ "سبيكتروم" في العام 2022.

وتجعل هذه المشاريع من ألمانيا أحد المرشحين الأكثر جدّية لخوض غمار سوق الأقمار الاصطناعية المخصصة لمراقبة الأرض وتوفير الإنترنت للسيارات والأكسسوارات الموصولة.

ومن المرتقب أن "تتخطى قيمة السوق 30 مليار يورو بحلول 2027، من بينها 10 مليارات يورو للأقمار الاصطناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم" المطلوبة من زبائن خواص أو مؤسستيين، بحسب "ازار ايروسبايس". وتعوّل هذه الشركات الألمانية الثلاث على أسطول من 20 إلى 40 صاروخاً ممكن إعادة استخدام قسم منها تُستعمل لتنفيذ عشرات المهمات في السنة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.