غانتس: إيران تدرّب "وكلاءها" على "الدرون"

إتفاق الوكالة الذرّية وطهران على استئناف "المراقبة"

02 : 00

رئيسي خلال استقباله الكاظمي في طهران أمس (أ ف ب)

في تطوّر يمنح الديبلوماسية بين إيران والغرب بعض الوقت، توصّلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق مع إيران في شأن معدّات مراقبة موضوعة في منشآت نووية إيرانية، في بيان مشترك صدر على هامش زيارة مديرها العام رافاييل غروسي إلى طهران أمس.

والتقى غروسي الذي قدم إلى العاصمة الإيرانية سعياً إلى خفض التوتر بين الغربيين وإيران، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي. وأعلن المسؤولان أنه تمّ "السماح لمفتّشي الوكالة بالصيانة الفنية والتقنية لأجهزة المراقبة المحدّدة، واستبدال بطاقات الذاكرة لهذه الأجهزة التي ستُختم من قبل الجانبَيْن وتُحفظ في إيران".

غير أن الجمهورية الإسلامية لم تسمح للوكالة بالاطلاع على تسجيلات الكاميرات. وبذلك تمكّن غروسي خلال زيارته الثانية إلى إيران هذه السنة، من ضمان الإستمرار بمراقبة البرنامج النووي الإيراني وفق الترتيبات السارية، إذ كانت الوكالة تخشى فقدان البيانات في حال استنفاد سعة تسجيل الكاميرات.

وبينما أشار غروسي إلى عقد اجتماعات في فيينا في المرحلة المقبلة قبل عودته إلى استئناف المحادثات في طهران، معتبراً المباحثات في شأن اليورانيوم المخصّب قد تحتاج إلى وقت أطول، أوضح إسلامي أنه أجرى "محادثات جيّدة وبنّاءة" مع غروسي.

من ناحيته، رحّب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في فيينا ميخائيل أوليانوف بنتائج زيارة غروسي إلى طهران، ودعا إلى استئناف "محادثات فيينا" لإحياء الإتفاق النووي "بأسرع وقت".

وفي الرياض، جدّدت السعودية دعمها للجهود الدولية المبذولة من مختلف الأطراف والتي تهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ما يُهدّد المنطقة والعالم أجمع بعدم الإستقرار.

وأعرب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان عن قلق المملكة البالغ إزاء التجاوزات الإيرانية التي تتناقض مع ما تُعلنه طهران من سلمية برنامجها النووي، وقال: "الإتفاق النووي على سلبيّته لم تحترمه إيران".

وبالعودة إلى طهران، فقد أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عقب محادثات مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عن توصّلهما إلى إتفاق على إلغاء التأشيرة بين العراق وإيران.

من جانبه، أوضح الكاظمي أن "مجموعة من الملفات الثنائية تمّت مناقشتها مع الرئيس الإيراني، منها ملف تعزيز العلاقات الأخوية والروابط التاريخية"، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأنّ الكاظمي، وهو أوّل مسؤول أجنبي يزور الرئيس الإيراني الجديد، جاء على رأس "وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى".

وتأتي الزيارة في وقت يُحاول فيه العراق التوسّط بين الدول العربية وطهران. فمنذ نيسان، تُحاول بغداد تسهيل المحادثات بين إيران والسعودية من أجل تخفيف حدّة التوتر الجيوسياسي بين القوّتَيْن الإقليميّتَيْن.

وفي الأثناء، إتهم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إيران بتدريب "ميليشيات إرهابية تابعة لها على تشغيل الطائرات المسيّرة المتقدّمة"، وذلك داخل قاعدة جوّية إيرانية في شمال مدينة أصفهان.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فقد قال غانتس إن "إيران خلقت مصطلح "إرهاب الوكلاء"، الذي يعني أنها شكّلت جيوشاً إرهابيّة منظمة تُساعدها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والديبلوماسية والعسكرية".

وأضاف: "واحدة من الأدوات المهمّة التي طوّرتها إيران لمساعدة وكلائها، هي مجموعة من الطائرات غير المأهولة التي يُمكن أن تُسافر آلاف الكيلومترات، وينتشر الآلاف منها في كافة أنحاء اليمن والعراق وسوريا ولبنان".

وتابع غانتس: "علاوةً على ذلك، تُحاول إيران نقل المعلومات اللازمة لإنتاج طائرات الـ"درون" إلى حركة "حماس" في قطاع غزة". ودعا أيضاً إلى فرض عقوبات فورية على إيران بسبب استمرارها بتخصيب اليورانيوم.

وفي هذا الإطار، قال غانتس: "إيران لا تحترم الإتفاقات التي وقعتها، ولا يوجد سبب للإعتقاد بأنها ستحترم أي اتفاقات ستوقعها في المستقبل"، محذّراً من أن امتلاك إيران قدرات نووية سيُشعل سباق تسلّح في المنطقة من شأنه أن يُشكّل تهديداً وجودياً لإسرائيل والعالم بأسره.

وفي سياق متّصل، استهدف هجوم بـ"طائرتَيْن مسيّرتَيْن مسلّحتَيْن" مساء السبت مطار أربيل الدولي القريب من قنصلية الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنت وحدة مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مؤكدةً عدم سقوط ضحايا. كما لم يُلحق الهجوم أي أضرار بالمطار، حيث توجد قاعدة جوّية تأوي قوات التحالف الدولي ضدّ الجهاديين.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.