آلاف التونسيين يتظاهرون دعماً لقرارات سعيّد

02 : 00

المتظاهرون طالبوا بـ"حلّ البرلمان نهائيّاً" (أ ف ب)

تظاهر الآلاف في العاصمة تونس وفي عدد من المحافظات أمس، دعماً للقرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد منذ أكثر من شهرَيْن بتجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتعزيز صلاحياته الدستورية، مطالبين "بوضع حدّ نهائي للمنظومة الفاشلة والفاسدة" و"حلّ البرلمان".

وتجمّع آلاف المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس هاتفين: "الشعب يُريد حلّ البرلمان"، و"كلّنا قيس سعيّد، كلّنا تونس"، و"قرارات 25 جويلية (تموز) ثورة داخل الثورة"، و"إلى الأمام قيس سعيّد" و"دستور غير ديموقراطي".

وانتشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة في كامل شارع الحبيب بورقيبة، وطوّقت المتظاهرين الذين تمركزوا أمام مبنى "المسرح البلدي" رافعين الأعلام التونسية وصوراً للرئيس ولافتات كُتِبَ عليها "الشعب يُريد تنقيح الدستور"، و"سعيّد الناطق الرسمي باسم الشعب"، و"معك إلى النهاية".

وكان لافتاً مطالبة آلاف المتظاهرين بـ"حلّ البرلمان نهائيّاً"، إذ يُحمّلون نواب البرلمان مسؤولية "ما وصلت إليه البلاد". كما نُظّمت تظاهرات مساندة لسعيّد في محافظات صفاقس (وسط شرق) وسوسة (وسط شرق) وتطاوين (جنوب) وقابس (جنوب) والكاف (غرب).

وفي الأثناء، أوقفت قوات الأمن التونسية مقدم البرامج في تلفزيون الزيتونة عامر عياد والنائب عبد اللطيف العلوي في البرلمان المجمّد عن حزب "ائتلاف الكرامة" المتحالف مع حزب "النهضة" الإخواني، بعدما انتقدا خلال حلقة لبرنامج "حصاد 24" سعيّد، وفق ما أفاد محاميهما سمير بن عمر وكالة "فرانس برس". وعزا بن عمر سبب التوقيف إلى "التعبير عن بعض الآراء خلال هذا البرنامج"، مشيراً إلى أن "عملية التوقيف جاءت بطلب من القضاء العسكري"، والتهمة هي "التآمر المقصود به تبديل هيئة الدولة".

ووجّه عياد في مقدّمة برنامجه انتقادات شديدة لسعيّد، وقال في تعليقه على قرار تعيين رئيسة الحكومة نجلاء بودن: "هي أوّل امرأة تنال شرف قيادة الإنقلاب، لن تكون رئيسة حكومة... بل ستكون فقط خادمة للسلطان ومنفّذة لأوامره"، مضيفاً: "الشعبوي (سعيّد) لم يستطع ترويض رجل ليُصبح خاتماً في إصبعه". بدوره، قال العلوي خلال الحلقة: "نحن نقول بشجاعة هذا انقلاب ونُعارضه ونتمسّك بالشرعية". وتابع: "نجلاء بودن تُقدّم كقربان لتبييض الإنقلاب... هذه إهانة للمرأة".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.