الأسد يُهاتف العاهل الأردني

02 : 00

الملك الأردني والأسد (أرشيف)

في خطوة سياسية لافتة اعتبرها مراقبون أنّها بمثابة تمهيد لإعادة العلاقات تدريجيّاً بين دمشق والدول العربية، تلقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اتصالاً هاتفيّاً من الرئيس السوري بشار الأسد أمس، هو الأوّل منذ اندلاع النزاع الدموي في سوريا العام 2011، بحسب ما أفاد الديوان الملكي في بيان.

وجاء في البيان أن الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري تناولا "العلاقات بين البلدَيْن الشقيقَيْن وسُبل تعزيز التعاون بينهما". وأكد الملك، خلال الاتصال، "دعم الأردن لجهود الحفاظ على سيادة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها وشعبها".

وفي دمشق، أوضحت الرئاسة السورية أن الأسد تناول مع العاهل الأردني "العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك لما فيه مصلحة البلدَيْن والشعبَيْن الشقيقَيْن". وسبقت خطوات عدّة خلال الفترة الماضية، الاتصال بين الملك عبدالله والرئيس السوري.

فقد أعادت المملكة الأربعاء الماضي فتح مركز "جابر/نصيب" الحدودي مع سوريا أمام المسافرين وحركة الشحن، بعد حوالى شهرَيْن على إغلاقه بسبب معارك اندلعت في جنوب سوريا بين القوات الحكومية وفصائل معارضة.

كذلك، أجرى وفد حكومي سوري يتألّف من أربعة وزراء، هم وزراء الاقتصاد والتجارة الخارجية والموارد المائية والزراعة والإصلاح الزراعي والكهرباء، الأسبوع الماضي وعلى مدى يومَيْن في عَمّان، مباحثات حول سُبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدَيْن.

وأجرى وزير الدفاع السوري علي أيوب مباحثات أيضاً الشهر الماضي في عَمّان مع نظيره الأردني تناولت أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدّرات. وتأتي هذه الإجتماعات بعد سلسلة من اللقاءات بين مسؤولي البلدَيْن، كان آخرها إجتماع وزيرَيْ خارجية البلدَيْن في الأمم المتحدة الشهر الماضي.

وكان وزير النفط والثروة المعدنية السوري بسام طعمة قد زار الأردن في الثامن من أيلول، واتفق مع وزراء طاقة الأردن ومصر ولبنان على خريطة طريق لنقل الغاز المصري برّاً إلى لبنان.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا، علّقت جامعة الدول العربية عضوية دمشق، لكن الأردن كان من الدول العربية القليلة التي أبقت على علاقاتها مع سوريا، غير أن الاتصالات كانت محدودة.

وتستضيف المملكة الهاشمية نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجّلين لدى الأمم المتحدة، بينما تُقدّر عَمّان عدد الذين لجأوا إلى الأردن منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1.3 مليون.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.