العراق يقبض على "نائب البغدادي" بعمليّة إستخباراتيّة نوعيّة

بعد تصدّره الانتخابات... رسالة من الصدر إلى "مَن يدّعون المقاومة"

02 : 00

أنصار الصدر يحتفلون في النجف بعد إغلاق صناديق الإقتراع الأحد (أ ف ب)

أعلن "التيار الصدري" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، حلوله بالطليعة في الإنتخابات التشريعية العراقية المبكرة، التي بالكاد حفّزت الناخبين الغاضبين من الفساد المزمن والخدمات العامة المتردية والتدخّل الإيراني المستمرّ والمتصاعد في شؤون البلاد الداخليّة.

ودعا الصدر خلال كلمة له مساء أمس الشعب إلى الإحتفال "بهذا النصر بالكتلة الأكبر، لكن بلا مظاهر مسلّحة"، مؤكداً أنّه "سيُنهي استخدام السلاح خارج إطار الدولة"، وتعهّد بـ"تحسين الوضع الاقتصادي والصحي والتعليمي"، معلناً "ترحيبه بكلّ السفارات" في البلاد، "ما لم تتدخّل في الشأن العراقي وتشكيل الحكومة"، وهدّد بأنّ "أي تدخل سيُقابل بردّ ديبلوماسي أو شعبي يليق بالجرم".

وقال: "آن للعراقيين أن يعيشوا بأمان بلا احتلال ولا إرهاب ولا ميليشيات تخطف وتُروّع وتنقص من هيبة الدولة"، مضيفاً: "لن نسمح بالتدخّلات على الإطلاق، ومن الآن فصاعداً يجب حصر السلاح بيد الدولة، ويمنع استخدامه خارج هذا الإطار، وإن كان مِمَّن يدّعون المقاومة". كما تعهّد بالعمل على "توحيد صفوف العشائر في حماية العراق واستقراره، وألّا يرفع السلاح خارج نطاق الدولة على الإطلاق".

كذلك، حذّر الصدر من أنّه "من الآن وصاعداً، لن يكون للحكومة والأحزاب أن تتحكّم بالأموال والخيرات"، متوعّداً بمحاسبة "كلّ فاسد أيّاً كان"، في وقت احتفل فيه المئات من أنصار "التيار الصدري" بالفوز، مطلقين أبواق السيارات والأهازيج، ورافعين الرايات العراقية ورايات التيار وصور الصدر في ساحة التحرير في وسط العاصمة بغداد.


"مشرف المال" في "داعش" سامي جاسم الجبوري (أ ف ب)



وكشف مسؤول إعلامي في التيار لوكالة "فرانس برس" أن "العدد التقريبي" للمقاعد التي حصل عليها التيّار بلغ 73 مقعداً، فيما أكد مسؤول في المفوضية الإنتخابية أن "التيار الصدري" في الطليعة، بحسب النتائج الأولية. وفي حال تأكدت النتائج الجديدة، يكون "التيار الصدري" بذلك قد حقق تقدّماً ملحوظاً عن العام 2018، بعدما كان تحالف "سائرون" الذي يقوده التيار في البرلمان المنتهية ولايته، يتألّف من 54 مقعداً.

وفي المقابل، تمكّن تحالف "دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من تحقيق خرق في الإنتخابات، بحيث أعلن مسؤول في التحالف حصوله "على 37 مقعداً في البرلمان". وبالنسبة إلى "تحالف الفتح" الموالي لإيران، يبدو أنه سجّل تراجعاً، بعدما كان القوّة الثانية في البرلمان المنتهية ولايته، في حين أكد حزب "تقدّم" بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الحصول "على أكثر من 40 مقعداً".

وفي الأثناء، أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي لم يرشّح نفسه رسميّاً لتولّي رئاسة الوزراء من جديد، إلقاء القبض "خارج الحدود" على "مشرف المال" في تنظيم "الدولة الإسلامية" ويُدعى سامي جاسم الجبوري، المطلوب من الولايات المتحدة والذي كان نائب زعيمه السابق أبو بكر البغدادي، في عملية إستخباراتية نوعية.

وكشف مسؤول عسكري كبير لوكالة "فرانس برس" أن إلقاء القبض على الجبوري حصل في تركيا، من دون أن يُعطي مزيداً من التفاصيل حول موقع وظروف العملية. وجاء في بيان لخلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الداخلية العراقية أن الجبوري "أحد أهمّ المطلوبين دوليّاً ومقرّب من اللجنة المفوضة لإدارة التنظيم ومقرّب من زعيم التنظيم الحالي" عبدالله قرداش، المعروف باسم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي.

وأضافت خلية الإعلام الأمني أن الجبوري "شغل مناصب قيادية وأمنية ومالية داخل التنظيم" الإرهابي، من بينها منصب نائب أبو بكر البغدادي، "كما تولّى ما يُسمّى ديوان بيت المال في التنظيم ونائب والي دجلة".

وحدّدت واشنطن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمَن يُقدّم معلومات عن الجبوري الذي كان له "دور فعّال في إدارة الشؤون المالية لعمليات تنظيم الدولة الإسلامية"، بحسب برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية. وصنّفته وزارة الخزانة الأميركية بأنه "إرهابي عالمي في شهر أيلول 2015".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.