بعد طلب اعتقاله... رئيسي لن يحضر قمّة المناخ

بينيت يتحدّث من الجولان عن "المغامرة الإيرانيّة"

02 : 00

خلال إطلاق مجموعة دعم "إتفاقات إبراهيم" في الكنيست أمس (أ ف ب)

بينما وعد بمضاعفة عدد السكّان في الجولان بنحو 4 مرّات، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أمس من أن "إيران تسعى لبناء جيش على حدود إسرائيل" في الجولان. وقال بينيت من الجولان: "سنُواصل العمل حيثما وكلّما دعت الضرورة... من أجل مواجهة تعزيز الوجود الإيراني في سوريا"، معتبراً أن "مغامرتهم على حدودنا الشمالية يجب أن تنتهي. وبالتالي، فإنّنا لن نضمن فقط السلام لسكان مرتفعات الجولان، ولكن لجميع مواطني إسرائيل".

كما شدّد على أن "موقف إسرائيل من مرتفعات الجولان والسيادة عليها، لا يرتبط بالوضع في سوريا"، لافتاً إلى أن الحكومة "ستُوافق في غضون 6 أسابيع على خطّة وطنية لمرتفعات الجولان، تشمل الاستثمار في التنمية والبنية التحتية والأعمال والطاقة المتجدّدة".

وعلى الحدود السوريّة - العراقيّة، أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن دوي انفجارات عنيفة في منطقة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، ضمن مناطق نفوذ الميليشيات التابعة لإيران، بالتزامن مع تحليق لطيران مسيّر في الأجواء، وسط معلومات عن استهداف جديد لمواقع الميليشيات في المنطقة.

وأشار المرصد السوري إلى تصعيد الطائرات المسيّرة المجهولة لضرباتها في الآونة الأخيرة ضدّ الميليشيات الإيرانية وتلك التابعة لها قرب وعند الحدود السوريّة - العراقية في منطقة غرب الفرات، التي باتت أشبه بـ"محميّة أو مستعمرة إيرانيّة" على الأراضي السوريّة، بحسب المرصد.

تزامناً، كان لافتاً بالأمس إطلاق أعضاء في "الكنيست" الإسرائيلي مبادرة للدفع قدماً باتفاقات إبراهيم، التي طبّعت بموجبها بلدان عربية علاقاتها مع الدولة العبرية، وذلك بمشاركة ابنة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إيفانكا، وصهره جاريد كوشنر، الذي سبق أن شغل منصب كبير مستشاري الرئيس الجمهوري السابق وكان مهندس إتفاقات التطبيع التي وقّعتها مع إسرائيل كلّ من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وخلال إطلاق مجموعة دعم "إتفاقات أبراهام" في البرلمان الإسرائيلي، قال كوشنر إنّ الإتفاقات أوجدت "نموذجاً جديداً" في المنطقة يُمكن أن "تختلف جدّاً نتائجه" بناءً على ممارسات القادة الحاليين، فيما أكد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد أنه سيبذل جهوداً من أجل "توسيع نطاق إتفاقات أبراهام" خلال زيارته المقبلة إلى واشنطن.

كذلك، قال زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو: "لطالما قالوا إنّه من المستحيل صنع السلام مع العالم العربي من دون السلام مع الفلسطينيين، لا يُمكننا صنع السلام. لقد كسرنا الفيتو الفلسطيني وأبرمنا إتفاقات تاريخية"، في حين اعتبر وزير الدفاع بيني غانتس أنّه "حتّى تتمكّن إسرائيل من التوصّل إلى إبرام إتفاقات سلام وتوسيعها، يجب عليها أن تبقى الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذه الإتفاقات ستتوسّع و"ستكون محرّك التغيير في الشرق الأوسط".

وعلى صعيد آخر، وبعدما لجأ أهالي ضحايا التعذيب في السجون الإيرانية الأسبوع الماضي إلى تقديم طلب رسمي إلى السلطات الأمنية الأسكتلندية يدعو إلى اعتقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حال شارك في قمّة المناخ المقرّرة في غلاسكو، بحسب ما أفادت صحيفة "تايمز" البريطانية، أعلنت الخارجية الإيرانية عدم مشاركة رئيسي في القمة.

وفي هذا الصدد، كشف المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي أن رئيسي لن يُشارك في قمّة المناخ في أسكتلندا، معلّلاً ذلك بعدم عضوية بلاده الكاملة في إتفاقية المناخ، في وقت أفاد الحساب الرسمي لبرنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية بأنّه سيُقدّم مكافأة تصل قيمتها إلى 15 مليون دولار لِمَن يُدلي بمعلومات عن عبد الرضا شهلايى، وهو قائد في "الحرس الثوري" الإيراني، ساهم في التخطيط لهجمات ضدّ الولايات المتحدة وحلفائها، بحسب البرنامج.

توازياً، أعلنت إيران التوقيع على "شراكة استراتيجية" مع روسيا في الأشهر المقبلة، بعد 7 أشهر من إبرام إتفاق مماثل مع الصين، في إطار سياسة التوجّه نحو الشرق. وقال خطيب زاده إنّ "محور الشرق يتبلور بين إيران والصين وروسيا. في السنوات الأخيرة، أصبح من الضروري تحسين العلاقات بين إيران وروسيا والتركيز على الشراكات الإستراتيجية"، مؤكداً أنه "تمّ الإنتهاء من وضع التدابير الأولية للوثيقة التي تحمل عنوان الميثاق الشامل للتعاون بين إيران وروسيا".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.