موسكو تحتضن محادثات أميركيّة - روسيّة

02 : 00

نولاند خلال مغادرتها مقرّ "الخارجيّة الروسيّة" في موسكو أمس (أ ف ب)

إعتبرت روسيا أن المحادثات التي أُجريت في موسكو أمس بين نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف والمسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند، "مفيدة"، رغم أنها لم تُحقق أي اختراق.

وقال ريابكوف إنّ "مواقفنا لا يُمكن التوفيق بينها. الأميركيّون لا يسمعون منطقنا ومطالبنا. لكنّ المحادثة كانت مفيدة"، مشيراً إلى أن أحد أبرز المواضيع التي تمّ التطرّق إليها موضوع التأشيرات والعمل القنصلي الذي شهد اضطرابات كثيرة بسبب موجات طرد ديبلوماسيين عدّة.

وأوضح ريابكوف أنه تمّ التطرّق إلى المسألة "بصراحة كبيرة" مع نولاند، إلّا أن الوضع "لم يتحسّن"، فيما أوضحت الخارجية الروسية أنه تمّ تحذير نولاند من أن "الأفعال المعادية المناهضة لروسيا لن تبقى من دون ردّ"، رغم أن موسكو "لا تسعى إلى تصعيد جديد".

وبحسب بيان الخارجية، أُبلغت الديبلوماسية الأميركية أنّه في حال لم تُغيِّر واشنطن سلوكها حيال روسيا، فإنّ ذلك سيؤدّي إلى "تدهور جديد في العلاقات". كما أكدت الخارجية الروسية أن "اهتماماً خاصاً" أُولي أثناء المحادثات لسير عمل البعثات الديبلوماسية التابعة للبلدَيْن.

واقترحت موسكو "رفع كافة القيود التي فرضها الطرفان في السنوات الأخيرة"، على غرار خفض عدد الموظّفين في السفارات والقنصليات التي تعمل ببطء.

وبعدما أوضحت نولاند الإثنين أن الموضوع الرئيسي للمحادثات سيكون "استعادة العلاقات المستقرّة والتي يُمكن توقعها" بين البلدَيْن، قالت بعد لقائها ريابكوف: "أنا سعيدة بمجيئي مجدّداً إلى روسيا للإهتمام بعلاقاتنا الثنائية".

والتقى ريابكوف نولاند، التي سمحت لها روسيا بدخول أراضيها لثلاثة أيام فقط لعقد لقاءات مع مسؤولين روس، رغم أن اسمها مدرج على لائحة الأشخاص الممنوعين من دخول البلاد.

وفي المقابل، منحت واشنطن تأشيرة لديبلوماسي روسي كبير مكلّف إجراء مفاوضات حول نزع الأسلحة هو قسطنطين فورونتسوف.

وتختلف واشنطن وموسكو حول عدد متزايد من الملفات: أزمات دولية وقضايا تدخل في انتخابات وهجمات إلكترونية وتجسّس وغيرها... لكنّ القوّتَيْن تُحاولان إحياء حوارهما حول مسائل تُعتبر ذات مصلحة مشتركة، إذ أجرتا أواخر أيلول محادثات في جنيف حول التكافؤ الإستراتيجي وضبط الأسلحة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.