طهران تصف المفاوضات مع الرياض بالودّية

بوريل: لا "محادثات نوويّة" الخميس

02 : 00

رئيسي خلال استقباله وزير خارجية فنزويلا في طهران أمس (أ ف ب)

بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوض الإيراني في الملف النووي علي باقري سيتوجّه إلى بروكسل الخميس لبحث "مواضيع لم يتمّ حلّها" بعد لقاءات المفاوض الأوروبي أنريكي مورا في طهران الأسبوع الماضي، أكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أنه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين الخميس. وإذ قال بوريل إثر اجتماعه مع وزراء شؤون الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: "لن يكون هناك لقاء الخميس. إذا حُدّد موعد لاجتماع، فسيتمّ إبلاغي بذلك"، أضاف أن "المحادثات يجب أن تُعقد في فيينا، في موعد لم يتحدّد بعد"، مشيراً إلى أن الإيرانيين لم يُعلموه بمجيء مفاوضهم. لكنّه أردف: "أنا لست ضدّ مثل هذا الاجتماع ومستعدّ لعقده".

وتابع: "قلت للإيرانيين إنّ الوقت ينفد وأنه ضدّهم". كما كشف أن "الإيرانيين أبلغوا إنريكي مورا برغبتهم في إجراء محادثات أولية معي، لكن هذه الرغبة لم تُحدّد ولا يوجد شيء ملموس"، فيما أطلع بوريل وزراء شؤون الاتحاد الأوروبي على محادثات مورا في طهران مع فريق مفاوضي الحكومة الإيرانية الجديدة ولقائه في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وفي هذا الصدد، قال المسؤول الأوروبي إنّ "الأمور تتحسن". لكنّه أضاف أن "الإيرانيين ما زالوا غير مستعدّين لاستئناف محادثات فيينا... والهدف هو أن تُستأنف في أسرع وقت ممكن".

وفي المقابل، اعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن رفع العقوبات مؤشّر على جدّية الطرف المقابل في "المحادثات النووية"، وقال: "نحن سنُتابع المفاوضات إذا كان الطرف المقابل جاد في رفع العقوبات"، موضحاً أن "المفاوضات يجب أن تُفضي إلى نتيجة".

كما شدّد رئيسي على "أنّنا نُركّز على العلاقات مع دول المنطقة، لا سيّما من خلال التعامل الاقتصادي، وقادة المنطقة أيضاً مستعدّون للتعامل معنا"، فيما أكد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في وقت سابق أن "المفاوضات مع السعودية كانت ودية وجادة، وعلى أساس الاحترام المتبادل"، مشيراً إلى أن "الاتصالات مستمرّة بين البلدَيْن".

وقال خطيب زادة: "لم نصل بعد إلى نتيجة واضحة في محادثاتنا مع الرياض، وفور الوصول إلى هذه النقطة سوف نُعلن عن ذلك، وهذا يشمل موضوع استئناف التجارة بين البلدَيْن".

توازياً، أكد الرئيس الإيراني خلال استقباله وزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينثيا في طهران أن بلاده تُريد جعل دول أميركا اللاتينية إحدى أولويات علاقاتها التجارية، وقال: "أميركا اللاتينية، وخصوصاً فنزويلا، من الأولويات الديبلوماسية الاقتصادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحن عازمون على تطوير علاقاتنا مع هذه الدول".

وأعرب رئيسي عن تطلّع بلاده لـ"تطوير العلاقات مع الدول النامية، لا سيما الدول التي تسعى للحفاظ على استقلالها أمام الدول المهيمنة"، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، معتبراً أنه "من أجل تنمية العلاقات الثنائية، يجب وضع خطة واضحة وطويلة المدى لتعزيز العلاقات الثنائية أكثر فأكثر".

كذلك، التقى وزير الخارجية الفنزويلي نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الذي قال: "في الأشهر المقبلة، سيُجري الرئيس (الفنزويلي) نيكولاس مادورو زيارة إلى طهران، سيتمّ خلالها توقيع إتفاق تعاون مدّته 20 عاماً"، من دون أن يوضح تفاصيل الإتفاق.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.