هل يزور الحَبر الأعظم كوريا الشماليّة؟

02 : 00

مون قدّم للبابا أمس صليباً مصنوعاً من الأسلاك الشائكة (أ ف ب)

شجّع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن البابا فرنسيس أمس على زيارة كوريا الشمالية ليحمل إليها السلام، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن المتحدّث باسم الرئاسة بارك كيونغ مي.

وقال مون للحبر الأعظم الذي استقبله في الفاتيكان قبل إنطلاق قمة "مجموعة العشرين" في روما: "إذا قام البابا بزيارة لكوريا الشمالية حين تسنح له الفرصة، فسيُعطي ذلك زخماً للسلام في شبه الجزيرة الكورية".

وردّ البابا فرنسيس: "أنا مستعدّ للذهاب إلى هناك من أجل السلام ولمساعدتكم جميعاً إذا وجّهت (كوريا الشمالية) رسالة دعوة"، وفق ما نقل عنه المتحدّث الرئاسي الكوري الجنوبي. وبحث البابا ورئيس كوريا الجنوبية أيضاً قضايا الوباء والتغيّر المناخي.

وفي مناسبة زيارته، قدّم مون للحبر الأعظم صليباً مصنوعاً من الأسلاك الشائكة المستخدمة لضمان أمن الحدود بين الكوريّتَيْن. وعلى عكس ما قد يوحي به اسمها، فإنّ المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة بين الكوريّتَيْن على مسافة تزيد عن 250 كيلومتراً، واحدة من أكثر الأماكن تحصيناً في العالم. فهي مليئة بالأسلاك الشائكة وحقول الألغام، ما يجعل أي محاولة لعبورها في غاية الخطورة.

ولم يكن اللقاء بين البابا ورئيس كوريا الجنوبية مفتوحاً أمام الإعلام، لكن الفاتيكان أكد في بيان أن سيول والكرسي الرسولي "يتشاطران الأمل في أن يؤدّي الجهد المشترك وحسن النية إلى تشجيع السلام والتنمية في شبه الجزيرة الكورية، عبر التضامن والأخوة".

ولم يزر أي حبر أعظم حتّى الآن كوريا الشمالية، التي لا تُقيم علاقات ديبلوماسية رسمية مع الفاتيكان. ويُعتبر اللقاء بالأمس الثاني بين البابا ورئيس كوريا الجنوبية بعد زيارة الأخير للفاتيكان العام 2018.

وكان مون قد روى للبابا آنذاك تفاصيل زيارته الأخيرة إلى بيونغ يانغ، والتي عبّر فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن "رغبته في استقبال البابا في بلاده"، فيما زار البابا فرنسيس كوريا الجنوبية العام 2014، حيث دعا إلى المصالحة في شبه الجزيرة.

وليس على جدول أعمال البابا حاليّاً سوى زيارة إلى قبرص واليونان في كانون الأوّل، وإلى أوقيانيا العام 2022. وتُعدّ كوريا الجنوبية 5.9 ملايين كاثوليكي، بحسب أرقام مؤتمر الأساقفة في كوريا، أي 11.2 في المئة من سكانها.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.