العقوبات الأميركيّة تستنفر بعبدا وتستفزّ المُعاقَبين

واشنطن: رسالة إلى الفاسدين وتضامن مع اللبنانيين

02 : 00

جميل السيد

غداة العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية، على النائب اللواء جميل السيد ورجلي الأعمال اللبنانيين، جهاد العرب وداني خوري، تحرك قصربعبدا وطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبد الله بو حبيب، اجراء الاتصالات اللازمة مع السفارة الأميركية في بيروت والسفارة اللبنانية في واشنطن، للاطلاع على الظروف التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية الى فرض عقوبات على النائب السيد والعرب وخوري، وذلك كي يبنى على الشيء مقتضاه. وللتذكير هذا الخيار اعتمده رئيس الجمهورية بعد فرض العقوبات على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولكن من دون تحقيق أي نتيجة ومن دون أي استجابة من الإدارة الأميركية وقد تم ربط باسيل بالقرار المتعلق بداني خوري بعد اعتباره أنه شريكه.

رسالة اميركية الى الفاسدين 

في هذا الوقت، أكدت المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية جيرالدين غرفيث أن العقوبات الاميركية المفروضة على النائب جميل السيد ورجلي الاعمال داني خوري وجهاد العرب رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة ستستهدف الفساد في لبنان، مشددة على أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز المساءلة والمحاسبة والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مطالباتهم بوجود حكومة ملتزمة بالقيام بواجباتها وقادرة على اتخاذ الخطوات الجذرية والمطلوبة لمعالجة الصعوبات التي يواجهها لبنان مثل نقص المياه والكهرباء وغيرها من الصعوبات.

وأوضحت في حديث صحافي أنه تم اختيار هؤلاء الأشخاص بسبب سجلهم الطويل في الفساد وزيادة معاناة الشعب اللبناني، مؤكدة أن عملية فرض العقوبات هي مسألة قانونية ومعقدة جداً وتحتاج إلى وقت طويل.

وأشارت غرفيث إلى أن الولايات المتحدة على تواصل دائم مع شركائها في الحكومة من أجل جمع المعلومات لفرض عقوبات، وتلتزم ببذل كل ما في وسعها لاستهداف الفاسدين.

بلينكن

وكان وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن اعلن أن العقوبات "تأتي تضامناً مع الشعب اللبناني الذي يطالب منذ فترة طويلة بالمساءلة والشفافية ووضع حد للفساد المستشري. مؤكداً الالتزام بالعمل "مع الحكومة اللبنانية وشركائنا الدوليين من أجل مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً للبنان". وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص شاركوا في أعمال فساد، أو استغلوا منصباً رسمياً لمصالحهم الشخصية. واعتبر أن أفعالاً كهذه جعلت اللبنانيين يتحملون وطأة أزمة اقتصادية مدمرة سببها الفساد وسوء الإدارة الحكومية.

وأكد بلينكن أن جهاد العرب وداني خوري "استغلا علاقاتهما الشخصية الوثيقة بالنخب السياسية لجني فوائد العقود الحكومية بينما فشلا في الوفاء بشروط تلك العقود بشكل متعمد". وأضاف "أن جميل السيد، عضو مجلس النواب اللبناني، استغل منصبه للالتفاف على السياسات المصرفية المحلية ونتيجة لذلك تمكن من تحويل مبلغ كبير إلى الاستثمارات الخارجية من أجل إثراء نفسه"، و"أعمال هؤلاء تقوض سيادة القانون ومبادئ الحكم الرشيد".

السيد

وعقد السيد مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب، رد فيه على العقوبات الأميركية التي طالته، وقد بدا فيه متوتراً ومنفعلاً، واعتبر ان كل المواطنين اللبنانيين هم شهود على حفاظه على سيادة القانون، وأن قانون الأمم المتحدة والسفارة الأميركية بالذات والسفارات الأجنبية والعربية التي لها علاقات مع الأمن العام يومياً بخصوص رعاياها والوضع العام في لبنان، هم شهود أيضاً.

وأضاف: "سفير الولايات المتحدة الأميركية السابق في لبنان جيفري فيلتمان كان يقول "رغم خلافنا السياسي مع جميل السيد فهو الأكثر إحتراماً في لبنان".

ورأى أن من لديه مئات آلاف الشهود ليس بحاجة إلى الدفاع عن نفسه. وقال: "شهودي على سيادة القانون ان يقول البطريرك صفير المعادي لسوريا سنة 2004 مع مجلس المطارنة "ادين الفساد اللبناني السوري المستشري في الادارات اللبنانية" مستثنياً المدير العام للامن العام والمديرية العامة للامن العام "التي نشهد لها جميعاً بالشفافية". ودعا السيد "من إدعى بتهريبه أكثر من 120 مليون دولار"، الى أن "يبرز تحويلاً واحداً يثبت ذلك وإن كنت قد حولت أو ساهمت في تحويل اي مبلغ مالي يعني انهم مروا على مصرف لبنان". وتحدى الأميركيين اعطاءه فيزا للذهاب الى اميركا ومواجهته لهذه الاتهامات.

وكيل خوري

وفيما لم يصدر اي تعليق عن جهاد العرب، اصدر وكيل المهندس داني خوري وشركة خوري للمقاولات (ش.م.م) المحامي مارك حبقة، بياناً جاء فيه: "بوكالتنا العامة عن المهندس داني خوري وعن شركة خوري للمقاولات KCC ش.م.م، وعطفاً على إدراج إسم الموكّل على قائمة المواطنين المحدّدة أسماؤهم بصفة خاصة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركيّة جئنا بموجب البيان الحاضر نؤكد على الأمور التّالية:

"إن الموكل والموكلة شركة خوري للمقاولات وناهيك عن احترامهما الكامل لكافة القوانين المحلية والدولية بما فيها القوانين الأميركية المرعية الإجراء ينفيان جملة وتفصيلاً ما ورد في البيان الصادر عن المكتب المذكور إن لجهة سبب فوز الموكلة شركة خوري بأي تعهد في لبنان بسبب علاقتها مع الوزير جبران باسيل أو لجهة الأمر الخطير الذي ورد أيضاً في البيان المذكور عن قيام الشركة الموكلة برمي النّفايات في المياه اللبنانية الأمر الذي تنفيه جملةً وتفصيلاً".

وعليه، أكّد المحامي حبقة في بيانه، أنّه "وردّاً على المغالطات المذكورة بأن الشركة الموكلة والسّيد داني خوري وقبله والده المؤسس يعملان في مجال إلتزام مشاريع المقاولات في لبنان والخارج من خلال أكبر المشاريع التي تم تنفيذها بجدارة منذ أكثر من ثلاثين عاماً أي قبل نشوء حزب التّيار الوطني الحرّ وقبل علاقة التعارف مع الوزير باسيل المحترم،

أن الشركة الموكلة قد لجأت إلى القضاء اللبناني للدّفاع عن نفسها جرّاء عدّة مزاعم تم إتهامها بها زوراً كتلك الصادرة في بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للإدارة الأميركية وتحديداً في موضوع رمي النفايات في البحر ليؤكد القضاء اللبناني كذب هذه المزاعم حيث عجز مطلقوها عن تقديم أي دليل يثبت هذه الافتراءات بما فيها صحيفة NEWyorkTimes التي عجزت حتى عن الرّد على إنذارنا الموجه لها عبر كتاب الرّد على المقالة المنشورة بتاريخ 3/12/2019 والتي ورد فيها في ذلك الوقت شبيه ما ورد في بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بحرفيته".

وتابع: "إنّ الموكل والشركة الموكلة إذ يؤمنون بأن الإدارة الأميركية هي إدارة تؤمن بالقوانين المرعية الإجراء وتؤمن بحق الأفراد والشّركات رفع الظلم عنهم من خلال القوانين التي تحمي حقوقهم، لذلك، فإننا وبصفتنا القانونية قد بدأنا التواصل منذ فجر اليوم من خلال القنوات القانونية المتاحة مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) وذلك لممارسة كامل حقوق الدّفاع القانونية التي تثبت براءة الموكل وعدم صحّة المعلومات الواردة إلى المكتب المذكور والتي ربما دفعته إلى إدراج إسم الموكل بالشكل الذي حصل فيه".

وختم بيانه، مؤكّداً أنّ "الموكل والشركة الموكلة هما تحت سقف القانون الذي وحده يحمي الحقوق والكرامة بحيث تعجز عن حمايتها أي علاقة أو تبعية سياسية مزعومة وإن المستقبل لناظره قريب بحيث للظلم جولة وللحق جولات".

وهاب

وتعليقاً على العقوبات الاميركية كتب رئيس "حزب التوحيد العربي" وئام وهاب في تغريدة: "منذ 2007 وأنا تحت العقوبات الأميركية الظالمة وغير المبررة. لذا أرفض أي عقوبات وبحق أي كان لأنها بلطجة أميركية. ثم أطالب الحكومة اللبنانية بالتحرك لرفض هذا التشبيح. أما من يريد مساعدتنا بملف الفساد فليلاحق الكبار".