تُحف الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني في باريس

02 : 00

يستضيف مبنى "Hotel de la marine" التاريخي في باريس اعتباراً من الخميس وعلى مدى الأعوام العشرين المقبلة عدداً من التحف من مجموعة آل ثاني، أُطلِق عليها اسم صاحبها عضو العائلة المالكة في قطر الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني المعروف عنه شغفه بالفن.

ويبلغ عدد هذه القطع النادرة نحو مئة بينها تماثيل تنتمي إلى حضارات قديمة جداً، موزعة على أربع صالات كانت تُستخدم في القرن الثامن عشر، قبل الثورة الفرنسية، لتخزين أثاث قصور ملوك فرنسا. وأعيد بين العامين 2017 و2021 ترميم هذا المعلم التاريخي الرمزي الذي تطل إحدى واجهاته على ساحة كونكورد، وجهزت قاعاته بتقنيات حديثة وبمواد ذات جودة عالية.

وتضم القاعة الأولى سبع روائع من أربع قارات تسلط الضوء على "حضارات العالم" وتغطي مرحلة تمتد أكثر من خمسة آلاف سنة. ومن بين هذه القطع صنم من كيليا (الأناضول) يعود تاريخه إلى ما بين 3300 و2500 قبل الميلاد، ورأس فرعون مصنوع من اليشب الأحمر يرجع تاريخه إلى ذروة الحضارة المصرية القديمة.

أما صالة العرض الثانية، فهي عبارة عن ممر مائل غارق في الظلام، يضم 11 وجهاً منحوتاً عبر العصور، وُفرت لها إنارة مميزة. ومن أبرز هذه المنحوتات رأس رجل من الكوارتزيت (يعود إلى قرابة عام 2050 قبل الميلاد)، يذكّر بتماثيل الملك كوديا حاكم مدينة لكش السومرية في بلاد ما بين النهرين ورأس فانغ-بيتسي من الغابون (1700-1850).

أما المحطة التالية من المجموعة فتقع في رواق موازٍ وتضم كنوزاً أخرى ذات دقة عالية، بينها قطع حجرية منقوشة، وأوانٍ ذهبية وفضية ومجوهرات وزخارف من حوض البحر الأبيض المتوسط يعود تاريخها إلى ما بين عامي 900 و100 قبل الميلاد. وختام الجولة على مجموعة روائع إسلامية معروضة في صالة أخيرة مصممة لمعارض موقتة عن مواضيع متجددة، بهدف تعزيز التبادل الثقافي الدولي.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.