إتفاق لتشكيل حكومة إئتلافيّة في ألمانيا

02 : 00

أمام الإئتلاف الحكومي الجديد تحديات سياسية هائلة (أ ف ب)

توصّل الإشتراكيون الديموقراطيون وحزب الخضر والليبراليون إلى إتفاق لتشكيل حكومة إئتلافية في ألمانيا أمس، وبالتالي فتح صفحة جديدة بعد 16 عاماً من حقبة أنغيلا ميركل. وبعد شهرَيْن تقريباً من الإنتخابات العامة التي شهدت كارثة تاريخية للحزب الديموقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة، يدخل الإشتراكي الديموقراطي أولاف شولتس المستشارية في تحالف غير مسبوق مع حزب الخضر والحزب الديموقراطي الحرّ الليبرالي. وأبرمت هذه الأطراف الثلاثة "عقداً إئتلافيّاً" بعنوان "التحلّي بالجرأة من أجل مزيد من التقدّم. تحالف من أجل الحرّية والعدالة والاستدامة"، يُعطي الأولوية لحماية البيئة، لا سيّما مع التخلّي المتوقع عن الفحم بحلول العام 2030 بدلاً من العام 2038 سابقاً.

ومن بين الإجراءات الرئيسية الأخرى التي يُريدها الفريق الجديد، العودة إلى التشدّد في الموازنة اعتباراً من العام 2023 وإضفاء الشرعية على مادة الحشيش. وبموجب الإتفاق حصل حزب الخضر على وزارة الشؤون الخارجية بالإضافة إلى وزارة للمناخ والاقتصاد، بينما سيحتفظ الحزب الليبرالي بالمال.

وبعد الإنتخابات التشريعية في 26 أيلول، التي فاز فيها الحزب الإشتراكي الديموقراطي، توصّل التحالف إلى هذا الإتفاق في أعقاب مفاوضات أجرتها بنجاح نحو 20 مجموعة عمل.

ومع تعيين شولتس (63 عاماً) مستشاراً في أوائل كانون الأوّل من قبل أعضاء البوندستاغ، ستقلب ألمانيا صفحة حكم ميركل.

ومن المتوقع أن تؤدّي هذه الخاتمة السريعة إلى طمأنة الدول الأوروبّية الأخرى التي تشعر بالقلق بعد الإنتخابات التشريعية لرؤية ألمانيا بلا زعيم حقيقي، فيما يواجه الاتحاد الأوروبي قضايا جيوستراتيجية داهمة ويشهد موجة وبائية جديدة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.