بايدن يثير استياء موسكو وبكين بـ"قمّة الديموقراطية"

02 : 00

"قمة الديموقراطية" تُعتبر أحد وعود حملة بايدن الإنتخابية (أ ف ب)

أثار الرئيس الأميركي جو بايدن أمس استياء روسيا والصين غير المدعوّتَيْن إلى قمّة افتراضية حول الديموقراطية دعا إلى عقدها في كانون الأوّل بمشاركة نحو 110 دول ومنطقة.

وفي هذا الصدد، رأى المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي أن "الولايات المتحدة تُفضّل خلق خطوط تقسيم جديدة، تفريق الدول بين تلك الجيّدة بحسب رأيها، وأخرى سيّئة".

كما أعربت بكين عن "معارضتها الشديدة" لدعوة تايوان إلى هذه القمّة الإفتراضية، واعتبر المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان أنّه "ليس لتايوان مكانة أخرى في القانون الدولي غير مكانتها كجزء لا يتجزّأ من الصين"، بينما شكرت تايبيه بايدن على قراره دعوة الجزيرة.

وقال المتحدّث باسم مكتب الرئاسة التايوانية كزافييه تشانغ خلال تصريح للصحافيين: "من خلال هذه القمّة يُمكن لتايوان أن تتشارك قصّة نجاحها في الديموقراطية".

ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض، لم يُخفِ الرئيس الديموقراطي أنّ سياسته الخارجية تقوم على صراع بين ديموقراطيات تتزعّمها بلاده و"أنظمة استبدادية" خير من يُمثّلها في نظره الصين وروسيا.

لا بل إنّ "قمّة الديموقراطية" هذه هي أحد وعود حملته الإنتخابية، وقد قرّر عقد هذه النسخة الأولى منها افتراضياً يومَيْ 9 و10 كانون الأوّل المقبل بسبب الجائحة، على أن تُعقد النسخة الثانية في نهاية العام المقبل حضوريّاً.

وستُشارك في القمّة الهند، التي تُلقّب بـ"أضخم ديموقراطية في العالم". كما ستُشارك في القمّة باكستان على الرّغم من انتهاكاتها لحقوق الإنسان والعلاقة المتقلّبة التي تربط بينها وبين الولايات المتّحدة.

ومن الشرق الأوسط، ضمّت اللائحة فقط إسرائيل والعراق. وتركيا، حليفة واشنطن في "حلف شمال الأطلسي"، لم تُدعَ إلى القمّة، وهو أمر غير مفاجئ نظراً إلى أنّ بايدن سبق له وأن وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"المستبدّ".

ومن أوروبا ضمّت لائحة الدول المدعوّة للمشاركة في القمّة بولندا التي يتّهمها الاتحاد الأوروبي بعدم احترام دولة القانون، لكنّها خلت في المقابل من المجر التي يقودها رئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان.

أمّا من أفريقيا، فقد ضمّت لائحة الدول المدعوّة كلاً من جنوب أفريقيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ونيجيريا والنيجر.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.