"تعاون أمني" بين إسرائيل والمغرب

02 : 00

غانتس ولوديي يتصافحان بعد توقيع إتفاق التعاون الأمني أمس (أ ف ب)

في ظلّ توتر العلاقات بين المغرب والجزائر، خصوصاً حول ملف الصحراء الغربية، وقّعت إسرائيل والمغرب أمس إتفاقاً للتعاون الأمني "غير مسبوق" في المنطقة، خلال زيارة تاريخية لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة التي تُواجه تحدّيات جيوسياسية وأمنية عدّة.

ويرسم الإتفاق، الذي وقعه غانتس والوزير المنتدب المكلّف بإدارة الدفاع المغربي عبد اللطيف لوديي، التعاون الأمني بين البلدَيْن "بمختلف أشكاله" في مواجهة "التهديدات والتحدّيات التي تعرفها المنطقة"، بحسب الجانب الإسرائيلي.

وأوضح بيان للقيادة العامة للقوّات المسلّحة الملكية أن الجانبَيْن وقعا "إتفاقاً يتعلّق بحماية المعلومات في مجال الدفاع، ومذكّرة تفاهم للتعاون في مجال الأمن السيبراني".

وأضاف أن مذكّرة التفاهم "تشمل تبادل التجارب والخبرات، ونقل التكنولوجيا، والتكوين، وكذلك التعاون في مجال الصناعة الدفاعية". وسيُتيح هذا الإتفاق للمغرب إمكانية اقتناء معدّات أمنية إسرائيلية عالية التكنولوجيا بسهولة، إضافةً إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير.

وهذا الإتفاق هو الأوّل من نوعه بين إسرائيل ودولة عربية، وفق الإسرائيليين. ووصف غانتس الإتفاق بأنه "أمر مهمّ جدّاً"، إذ "سيُمكّننا من تبادل الآراء وإطلاق مشاريع مشتركة وتحفيز الصادرات الإسرائيلية" إلى المغرب.

وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن "العلاقات مع المغرب لا تبني على بيع الأسلحة، وإنّما على تقوية علاقاتنا في المنطقة، والتي تُعدّ الحجر الأساس لأمن إسرائيل"، في حين أشار بيان القيادة العامة للجيش المغربي أيضاً إلى أن وزيرَيْ دفاع البلدَيْن تباحثا حول قضايا ذات طابع ثنائي وإقليمي.

واستُقبل غانتس من طرف المفتّش العام للقوات المسلّحة الملكية الجنرال فاروق بلخير. ونوّه المسؤولان "بتعاون واعد على مستوى تبادل الخبرات، لا سيّما في مجالات التكوين وتعزيز قدرات الدفاع ونقل التكنولوجيا". كما التقى غانتس وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

ويأتي التوقيع على الإتفاق بين الرباط وتل أبيب بعد عام من تطبيع البلدَيْن علاقاتهما بمقتضى إتفاق ثلاثي تعترف بموجبه الولايات المتحدة الأميركية بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

وعشيّة وصول غانتس إلى الرباط، جدّد وزيرا خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكين والمغرب ناصر بوريطة، خلال لقائهما في واشنطن الإثنين، التأكيد على أهمّية "التعميق المستمرّ" للعلاقات بين المغرب وإسرائيل.

وسبق أن أقام المغرب وإسرائيل علاقات ديبلوماسية إثر توقيع إتفاقات أوسلو بين إسرائيل و"منظمة التحرير الفلسطينية" العام 1993، قبل أن تقطعها الرباط بسبب قمع الإنتفاضة الفلسطينية الثانية التي انطلقت العام 2000.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.