ترقّب لنتائج "فيينا"... وإسرائيل تُعدّ "خطّة عسكرية"

واشنطن: خلال يومين نعرف إذا كانت إيران جدّية

02 : 00

بلينكن ولافروف خلال لقائهما على هامش اجتماع ستوكهولم أمس (أ ف ب)

بصريح العبارة، كشف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس أنّ الولايات المتحدة ليست متفائلة كثيراً في شأن استعداد إيران للعودة إلى الإتفاق النووي، رغم استئناف "محادثات فيينا"، معتبراً في الوقت عينه أن "الأوان لم يفُت بعد لتُغيّر إيران موقفها وتُحاور بطريقة هادفة في محاولة" لإنقاذ الإتفاق النووي. وفي ردّه على مطلب إسرائيل وقف المفاوضات النووية فوراً، قال بلينكن: "يجب أن أقول لكم إنّ الإجراءات والتصريحات الأخيرة لا تدفعنا إلى التفاؤل. سنعرف خلال يوم أو يومَيْن ما إذا كانت إيران جدّية أم لا"، لافتاً إلى أنّه "في المستقبل القريب جدّاً، سنتمكّن من معرفة ما إذا كانت إيران تعتزم الآن الحوار بحسن نيّة".

ووجّه بلينكن تحذيراً شديد اللّهجة إلى الجمهورية الإسلامية، مؤكّداً أنّ بلاده ستضع حدّاً لسياسة التسويف التي تنتهجها طهران، وقال: "ما لا تستطيع إيران فعله هو الإبقاء على الوضع الراهن الذي يُتيح لها تطوير برنامجها النووي وفي الوقت نفسه التسويف" على طاولة المفاوضات، بينما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت من بلينكن خلال مكالمة هاتفية "الوقف الفوري" للمفاوضات النووية. ونقل مكتب بينيت عنه القول لبلينكن: "إيران تُمارس الإبتزاز النووي كأسلوب للتفاوض، ويتعيّن الردّ على هذا بوقف المفاوضات على الفور واتخاذ خطوات صارمة من جانب القوى العالمية".

وأشار بينيت إلى "شروع إيران في عملية تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة من خلال أجهزة الطرد المركزي المتطوّرة الموجودة في منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض"، فيما أكد بلينكن لرئيس الوزراء الإسرائيلي على الشراكة القوية بين البلدَيْن، في وقت كشفت طهران أنّها قدّمت مقترحَيْن في شأن رفع العقوبات المفروضة عليها وسير أنشطتها النووية، مؤكّدة أنّ التوصّل إلى إتفاق رهن بـ"حسن نية" الغرب.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي باقري خلال مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الحكومية "إيريب" في فيينا إنّه قدّم إلى شركائه في المفاوضات مقترحَيْن، مشيراً إلى أنّ "الوثيقة الأولى تُلخّص وجهات نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية في شأن رفع العقوبات عنها والثانية تتعلّق بأنشطة إيران النووية". وأضاف باقري: "من الآن فصاعداً، يتعيّن على الطرف الآخر درس هذه الوثائق والإستعداد للتفاوض مع إيران على أساس النصوص التي قدّمناها لهم".

وأتى تصريح باقري بُعيد تغريدة نشرها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أكّد فيها أنّ التوصّل إلى إتفاق حول برنامج بلاده النووي هو "في متناول اليد"، لكنّه رهن بـ"حسن نية" الدول الغربية، معتبراً أنّ المفاوضات الجارية في فيينا "جدّية"، وقال: "نسعى إلى إجراء حوار منطقي ومتّزن وهادف للوصول إلى نتيجة"، مشيراً إلى أن "رفع العقوبات لا يزال الأولوية الأساسية".

وعلى الجبهة الإسرائيليّة، كشف موقع "والا" الإسرائيلي أن رئيس الأركان أفيف كوخافي أقرّ أجزاء كبيرة من الخطط التنفيذية لشنّ هجوم على منشآت نووية في إيران، في الأسابيع الأخيرة، لكن التدريب على مثل هذا الهجوم سيبدأ خلال الفترة القريبة، فيما تعهّد رئيس "الموساد" دافيد بارنيع بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي قائلاً: "لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً وهذا تعهّد نقطعه على أنفسنا".

وفيما تعمل أطراف إسرائيليّة عدّة على "إعداد الخطط المختلفة لوضع خيار عسكري موثوق به أمام المستوى السياسي يسمح بمهاجمة أهداف في إيران"، من بينها سلاح الجو ومجلس الأمن القومي وقسم العمليات، بحسب "والا"، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أنه "يجب تجهيز حلّ بديل في حال فشل المفاوضات بين إيران والدول العظمى"، وقال خلال مقابلة مع موقع "واينت": "يجب علينا تجهيز أنفسنا لكلّ إمكانية للدفاع عن دولة إسرائيل"، مشيراً إلى أن رحلته المرتقبة إلى الولايات المتحدة ستتركّز على الملف الإيراني.

كما اعتبر غانتس أن "الإمكانية العسكرية يجب أن تكون متاحة، وهي بطبيعة الحال الخيار الأخير الذي يُمكن استخدامه... يجب أن نكون جاهزين له دائماً". وحين سُئِلَ إن كانت إسرائيل ستُنسّق مع واشنطن قبل توجيهها أي ضربة ضدّ إيران، أجاب أن "إسرائيل لا تحتاج إلى التنسيق مع أميركا للدفاع عن نفسها"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "واشنطن ستدعمنا دائماً".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.