الشرطة تعتقل رجلاً يحمل سكيناً قرب موقع قدّاس البابا

الراعي إلى جانب البابا في يومه الثاني في قبرص

02 : 00

البابا والبطريرك الراعي في القداس في قبرص

في اليوم الثاني لزيارة البابا فرنسيس إلى قبرص التي تنتهي اليوم، شارك البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في أكثر من محطة وكان إلى جانبه في القداس الإلهي الذي أحياه في العاصمة القبرصية.

وقد ألقت الشرطة القبرصية القبض على رجل كان يحمل سكيناً حاول دخول الملعب المكشوف حيث أقيم القداس. وأفاد مصدر أمني قبرصي بأن السكين يبدو "للاستخدام الشخصي"، ولا علاقة له بوجود البابا في قبرص، فيما أُخضع الرجل الذي يعتقد أنه من نيجيريا، للاستجواب.

قداس البابا ولقاء المهاجرين

وقد شدد البابا فرنسيس في القداس، الذي حضره الآلاف من جنسيات مختلفة، على "تجديد الأخوة" لمواجهة التحديات والمشاكل، فيما كان الحضور يلوحون بأعلام قبرصية ولبنانية وفيليبينية وفاتيكانية على المدرجات.

وقال البابا في عظته: "نحن مدعوّون، أمام كلّ ظلمة شخصية وأمام التحّديات التي نواجهها في الكنيسة والمجتمع، إلى تجديد الأخوّة".

وركز البابا منذ وصوله الخميس إلى قبرص على أهمية الحوار في جزيرة منقسمة منذ عام 1974 بسبب اجتياح تركي لثلثها، وعلى قبول الآخر والتنوع واستقبال المهاجرين، وسط أزمة مهاجرين تواجهها أوروبا، وبينها قبرص.

كذلك، شجع مجدداً على الحوار بين المذاهب المسيحية المختلفة، وهو الموضوع الذي يركز عليه منذ بدء حبريته عام 2013.

والتقى البابا صباحاً في نيقوسيا القديمة الأساقفة الأرثوذكس في الكاتدرائية الأرثوذكسية.

وشارك في القداس الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، وسط حضور أمني كثيف، فيما شوهدت طوافات تحلق فوق الملعب منذ الصباح.

وبعد الظهر، إلتقى البابا مجموعة من المهاجرين وطالبي اللجوء في قبرص، كانوا وصلوا إلى الشواطئ القبرصية خلال السنوات الأخيرة. وقالت السلطات إن قبرص التي تعدّ مليون نسمة، تضم اليوم العدد الأكبر من طلبات اللجوء التي يقدمها مهاجرون نسبة إلى عدد سكانها، مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وفي مبادرة رمزية، سينقل البابا من قبرص 50 مهاجراً إلى إيطاليا، في إطار التشديد على أهمية هذه القضية، وتشجيع أوروبا على استقبال المهاجرين و"هدم الجدران"، وقد قدّم الرئيس القبرصي شكره له بعد قيامه بهذه الخطوة. وقد كان البطريرك الراعي حاضراً في هذا اللقاء أيضاً.

الراعي في مركز لذوي الاحتياجات الخاصة

بعد الإنتهاء من القداس الاحتفالي مع البابا فرنسيس زار البطريرك الراعي مركز ايريدا لذوي الاحتياجات الخاصة في نيقوسيا برفقة اصحاب السادة المطارنة بولس الصياح، يوسف سويف، بولس روحانا، امين سر البطريركية المارونية الأب هادي ضو، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو أبو كسم، آباء كهنة، مدير دائرة الاعلام في البطريركية المحامي وليد غياض، المهندس طوني منعم عضو المجلس التنفيذي وممثل الرابطة المارونية الى جانب وفد منها، وفد من اعضاء رابطة قنوبين للرسالة والتراث.

كانت في استقباله المسؤولة عن ادارة المركز ومؤسستها ماري كاتشولوديس والقائمين عليه.

بداية، ألقت مديرة المركز ماري كاتشولوديس كلمة رحبت فيها بغبطته والوفد المرافق وأثنت على زيارته التي تحمل دلالات ومعاني انسانية كبيرة، لا سيما ان زيارة غبطته قد تزامنت مع اليوم العالمي للإعاقة. وقدمت عرضاً تفصيلياً عن تأسيس المركز والمراحل التي مر بها وكيفية عمله.

مقابل ذلك، أثنى البطريرك الراعي على العمل الانساني الذي تقوم به ادارة المدرسة، حاثّاً الجميع على "الاهتمام بالأخ المعوق لأنه انسان ولديه مشاعر توجب علينا احترامها وصون آلامه واوجاعه، لذلك أردت ان تتزامن زيارتي الى هذا المركز مباشرة بعد الانتهاء من القداس الاحتفالي مع البابا فرنسيس، لأنها تعتبر تكملة للقداس الذي يحثنا على احترام اللآخر والوقوف الى جانبه".

بعد ذلك، بارك غبطته المركز وأقسامه والاخوة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين انشدوا باقة من الترانيم الميلادية وسط اجواء من الفرح والرجاء


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.