جنيف تحتضن محادثات أميركية - روسية الشهر المقبل

02 : 00

عناصر من الشرطة يقفون أمام المحكمة الروسية العليا في موسكو أمس (أ ف ب)

بعدما قدّمت موسكو لائحة مطالب تشمل وضع حدّ لتوسّع "حلف شمال الأطلسي" شرقاً، تُجري الولايات المتّحدة وروسيا في جنيف في كانون الثاني المقبل، محادثات تتناول أمن أوروبا والأزمة الأوكرانية.

وبينما كشف ناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي لوكالة "فرانس برس" أنّ الولايات المتّحدة ستعقد محادثات مع روسيا في العاشر من كانون الثاني، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الموعد، مشيراً إلى أن المحادثات ستجري في جنيف، حيث عقد الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أوّل قمة بينهما في حزيران.

وقال الناطق الأميركي: "تتطلّع الولايات المتحدة للإنخراط مع روسيا"، مضيفاً: "عندما سنجلس لنتحاور، يُمكن لموسكو أن تطرح مخاوفها على الطاولة وسنضع مخاوفنا على الطاولة، خصوصاً نشاطات روسيا".

كما أوضح أنّ هذا الاجتماع في 10 كانون الثاني قد يليه في 12 من الشهر نفسه اجتماع ثانٍ سيُعقد هذه المرّة بين روسيا و"حلف شمال الأطلسي"، وفي اليوم التالي، أي في 13 كانون الثاني، اجتماع ثالث سيُعقد بين روسيا و"منظمة الأمن والتعاون في أوروبا"، التي تضمّ في عضويّتها الولايات المتّحدة.

أمّا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فأكد أنّ موسكو ستتّخذ في المحادثات "توجّهاً متشدّداً" في الدفاع عن مصالحها وتجنّب "التنازلات"، في حين لم يتّضح بعد من سيُمثل الجانبَيْن في اجتماع العاشر من كانون الثاني.

وفي الداخل الروسي، أمرت المحكمة العليا بحلّ منظمة "ميموريال"، أبرز مجموعة حقوقية في البلاد وثّقت عمليات تطهير نفّذت في عهد ستالين واعتبرت رمزاً لإرساء الديموقراطية بعد سقوط الاتحاد السوفياتي.

وبعد تلاوة نصّ الحكم هتف أشخاص عديدون في قاعة المحكمة: "عار! عار!"، فيما عبّر المحامون عن موقفهم بعد ذلك أمام المحكمة مؤكّدين أنهم سيستأنفون الحكم.

ولاحقاً، تعهدت "ميموريال" إيجاد "سُبل قانونية" لمواصلة أنشطتها، وقالت في بيان إن "ميموريال ليست منظمة ولا حتى حركة اجتماعية. ميموريال تُمثل حاجة مواطني روسيا إلى معرفة حقيقة ماضيها المأسوي ومصير ملايين من الأشخاص. ولا يُمكن لأحد القضاء على هذه الحاجة".

وندّدت دول أوروبّية عدّة بحلّ "ميموريال" التي أمضت سنوات في توثيق فظائع ارتكبت في الحقبة السوفياتية، خصوصاً في شبكة من معسكرات الاعتقال السوفياتية "الغولاغ".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.