فنانون سنغاليون يجدون الحرية في شعر "سْلام"

02 : 00

تخطو ديلامينو ثيلا بثقة على خشبة مسرح في حي سكانه من الطبقة العاملة في العاصمة السنغالية دكار الساحلية، لإلقاء أبيات من الشعر الحر عن الحب على وقع موسيقى الهيب هوب في نوع من الفن يعرف بـ"سْلام".

وتقول بالفرنسية: "مثل الابن الضال شرعت في اكتشاف العالم وإغراءاته لكن كل ما حصلت عليه هو الحزن"، مثيرةً تصفيق عشاق الـ"سْلام" الحاضرين في القاعة والبالغ عددهم حوالى 50 شخصاً. وثيلا المواطنة الغابونية وطالبة الحقوق في سنتها الثانية، هي واحدة من عدد متزايد ممن ينجذبون إلى هذا النوع من الفن الذي يلاقي رواجاً في عاصمة السنغال الواقعة في غرب أفريقيا. في منطقة ميدينا في دكار، يجتمع العشرات من فناني "السْلام"، ومن بينهم الكثير من الشباب، في إحدى الليالي الأولى لمعاودة العروض بعد توقف استمر أكثر من عام بسبب الجائحة. الاستعمار ومكانة أفريقيا في العالم والنسوية والحب هي مواضيع متكررة يثيرها هؤلاء الشعراء الذين غالباً ما يلقون أبياتهم بسرعة خلال قراءتها على هواتفهم.

و"سْلام" هو نوع من الشعر الذي يُلقى على وقع موسيقى الهيب هوب، ويحظى بشعبية في كل الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية، لكنه متجذّر في السنغال. فقد فاز السنغالي عبد الرحمن دابو الذي توفي العام الماضي، بأول بطولة لهذا الشعر أقيمت على مستوى أفريقيا في 2018. وهناك جمعيات في مناطق البلاد الـ14 بحسب رئيس الرابطة السنغالية لـ"سْلام" عمر كيتا، بالإضافة إلى الكثير من المجموعات المدرسية والجامعية.

وقد أدت مجموعة من رواة القصص والمغنين والمؤرخين، دوراً مهماً في الثقافة السنغالية. لكن السنغال تتمتع أيضاً بتقليد أدبي. فقد فاز الكاتب السنغالي محمد مبوغار سار بجائزة "غونكور" في تشرين الأول، وهي أرقى جائزة أدبية في فرنسا. كذلك، كان أول رئيس للبلاد ليوبولد سيدار سنغور، شاعراً معروفاً.

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.