"قسد" تعثر على جثث داخل سجن غويران

02 : 00

عناصر من «"قسد"» خارج سجن غويران الأربعاء الفائت (أ ف ب)

عثرت «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) وقوات الأمن الكردية أمس على جثث نحو 20 من عناصرها مِمَّن قُتِلوا على يد تنظيم «الدولة الإسلامية» داخل سجن الصناعة في حيّ غويران في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وبينما تُواصل «قسد» عملية تمشيط أقسام السجن وتفتيشها، بحثاً عن عناصر متوارية من التنظيم المتطرّف، كشف «المرصد السوري» عثور القوات العسكرية خلال عمليات التمشيط داخل أبنية السجن على جثث 18 عنصراً مِمَّن قتلهم عناصر التنظيم. كما أحصى مقتل 7 من عناصر «داعش» جراء ضربة صاروخية شنّتها ليل الخميس طائرة تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على موقع في محيط السجن.

وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى داخل السجن وخارجه منذ بدء الهجوم إلى 260 قتيلاً، 180 منهم من التنظيم الجهادي مقابل 73 من «قسد» وقوات الأمن الكردية، إضافةً إلى 7 مدنيين، وفق المرصد، الذي رجّح ارتفاع الحصيلة النهائية مع وجود جثث ومفقودين وعشرات الجرحى في حالات خطرة.

وعلى الرغم من إعلان «قوات سوريا الديموقراطية» الأربعاء استعادة السيطرة الكاملة على السجن، مؤكدةً أن نحو 3500 من المُهاجمين والسجناء التابعين للتنظيم استسلموا لها، إلّا أن العشرات من مقاتلي «الدولة الإسلامية» ما زالوا يتحصّنون، بحسب المرصد، داخل أقبية «يصعب استهدافها جوّاً أو اقتحامها برّاً».

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» إلى أن «القوات العسكرية تُراهن على عامل الجوع لاستسلام مسلّحي التنظيم». ونقل عن مصادر لم يُسمّها «مبايعتهم التنظيم حتّى الموت ورفضهم الإستسلام تحت أي ظرف».

من جهته، أوضح مصدر عسكري في «قسد» رفض الكشف عن هويته أنّ «نحو 60 مقاتلاً من التنظيم يتحصّنون في قبو وفي طابق يعلوه»، وقال: «نعتقد أنه لا قصّر بينهم»، مضيفاً: «نُوجّه لهم نداءات للإستسلام، وقد أمهلناهم مدّة من الوقت»، لم يُحدّدها.

وهدّد المصدر العسكري بأنّه «ما لم يُسلّموا أنفسهم، فسيتمّ التعامل معهم بالطرق العسكرية». وخارج السجن، تُواصل «قوات سوريا الديموقراطية» عمليات تفتيش وتمشيط ضمن أحياء عدّة بحثاً عن خلايا تابعة للتنظيم الإرهابي. ودفعت الإشتباكات نحو 45 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم في مدينة الحسكة، وفق الأمم المتحدة، ولجأ عدد كبير منهم إلى منازل أقربائهم، بينما وجد المئات ملجأ لهم في كنائس ومساجد وصالات أفراح في المدينة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.