باكستان: شهباز شريف رئيساً جديداً للوزراء

02 : 00

مناصر لشريف أمام البرلمان أمس (أ ف ب)

كما كان متوقعاً، إنتخب النواب الباكستانيون شهباز شريف رئيساً جديداً للوزراء بعدما أُطيح بسلفه عمران خان، الذي استقال من مقعده في الجمعية الوطنية إلى جانب معظم أعضاء حزبه قُبيل التصويت.

وبعدما انتُخب بـ174 صوتاً، قال شريف وسط تصفيق النواب: «إنه انتصار للنزاهة، هزم الشرّ!»، في حين كان أعضاء حزب «حركة إنصاف» التي ينتمي إليها خان يشغلون 155 مقعداً في المجلس المكوّن من 342 مقعداً قبل الاستقالات الجماعية.

وكان شريف، زعيم حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» (وسط)، المرشّح الوحيد بعدما سحب وزير الخارجية السابق شاه محمود قريشي الموالي لخان ترشيحه واستقال من مقعده في المجلس. وستكون مهمّة شريف الأولى تشكيل حكومة.

ولم يسبق لرئيس وزراء باكستاني أن أكمل ولايته، لكن خان كان أوّل رئيس وزراء يخسر المنصب بتصويت لسحب الثقة، في هزيمة لم يتقبلها بروح رياضية. وبذل كلّ ما في وسعه للبقاء في السلطة بعدما خسر غالبيته البرلمانية، بما في ذلك حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات.

لكن المحكمة العليا اعتبرت كافة خطواته غير قانونية، وأمرت المجلس بعقد جلسة جديدة والتصويت على سحب الثقة منه. أصرّ خان على أنه كان ضحية مؤامرة «لتغيير النظام» حاكتها واشنطن، وتوعّد بنقل المعركة إلى الشارع على أمل الضغط لإجراء انتخابات مبكرة، بينما تعهّد شريف فتح تحقيق في اتهامات خان، وقال: «إذا قُدّم أي دليل مهما كان صغيراً ضدنا، فسأستقيل فوراً». وشهباز شريف هو الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء الذي تولّى المنصب 3 مرّات وطالته فضائح فساد، نواز شريف. ووردت تكهّنات في وسائل الإعلام الباكستانية تُفيد بأن الأخير قد يعود قريباً من منفاه في بريطانيا.

وأُقيل نواز شريف العام 2017 وسجن لـ10 سنوات بتهم تتعلّق بالفساد، على اثر معلومات سرّبت في وثائق بنما، ولكن أُفرج عنه ليخضع للعلاج في الخارج. وواجه شهباز أيضاً إجراءات مرتبطة بالكسب غير المشروع. وعام 2019، صادرت هيئة مكافحة الفساد حوالى 20 عقاراً تعود إليه وإلى نجله حمزة، واتهمتهما بتبييض أموال. وأوقف واعتُقل في أيلول 2020، وبعد 6 أشهر أُفرج عنه بكفالة بانتظار محاكمة ما زالت معلّقة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.