9.3 ملايين طفل سوري بحاجة إلى مساعدة

خامنئي يستقبل الأسد: تحريض على دول الخليج

02 : 00

خامنئي خلال استقباله الأسد في طهران أمس (مكتب المرشد الأعلى)

في زيارة مفاجئة طرحت أكثر من علامة استفهام حول توقيتها، التقى الرئيس السوري بشار الأسد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في طهران أمس، في وقت حذّرت فيه الأمم المتحدة من أن 9.3 ملايين طفل سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو رقم قياسي منذ بدء النزاع في العام 2011. وشدّد المرشد الأعلى، بحسب بيان نُشر على موقعه، على أن العلاقات بين طهران ودمشق "حيوية وينبغي بذل مزيد من الجهود المشتركة لتطوير العلاقات بين البلدَيْن أكثر فأكثر".

وفي معرض التحريض الواضح على دول الخليج العربي التي وقعت اتفاقيات سلام مع إٍسرائيل وفي مقدّمها الإمارات العربية المتحدة التي كانت قد استقبلت الرئيس السوري قبل مدّة، توجه خامنئي إلى الأسد بالقول: "هناك عدد من قادة الدول المجاورة لنا ولكم، يلتقون مع قادة الكيان الصهيوني ويشربون القهوة سويّاً، لكنّنا نُشاهد سنويّاً أن شعوب الأنظمة المطبّعة نفسها تملأ الشوارع بالحشود في مسيرات يوم القدس العالمي، وهو ما يعكس حقيقة المنطقة اليوم".

بدوره، قال الرئيس الإيراني خلال لقائه الأسد: "هناك إرادة جادة لدی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة لتعزیز الشراکة الاقتصادیة والتجاریة مع سوریا"، وفق بيان أصدره مكتبه. وتابع: "يجب تحریر كلّ الأراضی السوریة من المحتلّین الأجانب"، من دون الخوض في التفاصيل.

من ناحيته، شدّد الأسد خلال الاجتماع على "أهمّية الإستمرار في التعاون من أجل عدم السماح لأميركا بإعادة بناء منظومة الإرهاب الدولية التي استخدمتها للإضرار بدول العالم، خصوصاً دول المنطقة طوال العقود الماضية"، بحسب ما ذكرت الرئاسة السورية في بيان. وتعود آخر زيارة قام بها الرئيس السوري لإيران إلى شباط 2019، وكانت الأولى له إلى طهران منذ اندلاع النزاع السوري.

توازياً، قالت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الـ"يونيسف" أديل خضر في بيان: "لا يزال ملايين الأطفال يعيشون بالخوف وعدم اليقين والعوز في سوريا والدول المجاورة"، مشيرةً إلى أن "العديد من العائلات تواجه صعوبات في تلبية احتياجاتها". وأضافت: "أسعار المواد الأساسية ومنها الغذاء ترتفع بشكل كبير، ويعود ذلك جزئيّاً إلى الأزمة في أوكرانيا".

ووفق أحدث البيانات الصادرة عن المنظمة الأممية، "يحتاج أكثر من 6.5 ملايين طفل في سوريا إلى المساعدة" و"يعتمد نحو 2.8 مليون طفل سوري على المساعدات في الدول المجاورة". وأعربت "يونيسف" عن أسفها لانخفاض التمويل الدولي، مؤكدةً أنها تلقت "أقلّ من نصف الأموال اللازمة هذا العام".

وذكّرت "يونيسف" أن "الأزمة في سوريا لم تنتهِ بعد"، كاشفةً أن 13 ألف طفل قُتِلوا أو أُصيبوا منذ 2011، من بينهم 213 "خلال الأشهر الثلاثة الأولى" من العام 2022، في حين أفادت وسائل إعلام موالية للنظام السوري السبت بأنّ عدّة أشخاص لقوا مصرعهم خلال اشتباكات على خلفية جنائية في بلدة السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق.

لكن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أكد بالأمس أن تلك الاشتباكات حصلت بين ميليشيات إيرانية غير سورية تقاتلت في ما بينها، ما أدّى إلى مقتل 7 أشخاص بينهم طفلة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.