البابا ينتقد "شراسة" موسكو ضد الشعب الأوكراني "الشجاع"

أوروبا: لاستبدال الغاز الروسي بالإسرائيلي

02 : 00

الدخان يتصاعد من سيفيرودونيتسك جرّاء القصف الروسي أمس (أ ف ب)

بينما كشفت مجموعة "غازبروم" الروسية العملاقة خفض شحناتها من الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب "نورد ستريم" بأكثر من 40 في المئة يوميّاً، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبّية أورسولا فون دير لايين أمس أن الاتحاد الأوروبي يُريد تعزيز تعاونه في مجال الطاقة مع إسرائيل ردّاً على ابتزاز روسيا التي قطعت إمدادات الغاز عن دول أوروبّية انتقاماً لدعمها لأوكرانيا. وجاءت تصريحاتها في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الذي يزور إسرائيل أيضاً، على العمل المشترك مع الدولة العبرية لكي تستغني بلاده عن الغاز الروسي.

وشدّدت فون دير لايين خلال خطاب ألقته في جامعة "بن غوريون" في النقب بجنوب إسرائيل على أن "سلوك الكرملين لا يؤدّي إلّا إلى تقوية عزمنا على التخلّص من اعتمادنا على الوقود الأحفوري الروسي. على سبيل المثال، نستكشف الآن طرقاً لتكثيف تعاوننا في مجال الطاقة مع إسرائيل"، مشيرةً إلى أن "أطول وأعمق كابل طاقة تحت الماء في العالم يربط بين إسرائيل وقبرص واليونان، والثاني هو خط أنابيب غاز وهيدروجين نظيف في شرق البحر الأبيض المتوسط". وأكدت أن "هذا استثمار في أمن الطاقة في كلّ من أوروبا وإسرائيل".

وفي هذا الصدد، التقت فون دير لايين مساء الإثنين كلاً من وزير الخارجية يائير لابيد ووزيرة الطاقة كارين الحرّار. وقال متحدّث باسم الحرّار إنّ رئيسة المفوّضية الأوروبّية شدّدت على أنّ "الاتّحاد الأوروبي بحاجة للغاز الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن محادثات تجري منذ آذار لوضع إتفاق أو إطار عمل قانوني يسمح بتصدير الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر مصر، فيما أفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان" بأنّ الحرّار ستجتمع اليوم مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسؤولين آخرين لمناقشة بيع الغاز إلى أوروبا.

وبعد فترة وجيزة من تصريحات فون دير لاين، أشار رئيس الوزراء الإيطالي من القدس إلى "اهتمام إيطاليا بالغاز الإسرائيلي"، دون ذكر خط الأنابيب. وبعدما اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، قال دراغي: "على صعيد الطاقة، نعمل سويّاً على استخدام موارد الغاز من شرق البحر المتوسط وتطوير الطاقة المتجدّدة"، مضيفاً: "نُريد تقليل اعتمادنا على الغاز الروسي، وتسريع انتقال الطاقة في اتجاه الأهداف التي وضعناها لأنفسنا"، بينما وصف بينيت إعراب أوروبا عن حاجتها للغاز الإسرائيلي بأنه "خبر سار"، وقال: "تحدّثنا عن التعاون ليتمّ استخدام الغاز الطبيعي الإسرائيلي في أوروبا".

ميدانيّاً، أعلن الجيش الروسي أنه سيفتح ممرّاً إنسانيّاً اليوم لإجلاء المدنيين من مصنع "آزوت" في مدينة سيفيرودونيتسك الإستراتيجية في شرق أوكرانيا، فيما أكّدت قوات كييف أنها "صامدة" في اليوم الـ111 من الحرب. ودعت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية إلى رفع العلم الأبيض كدلالة على قبولها هذا الاقتراح وحضّتها على إنهاء "مقاومتها العبثية" في مصنع "آزوت" الكيماوي الذي يتعرّض لقصف متواصل، في حين تلقّت أوكرانيا "نحو 10 في المئة من الأسلحة" التي تُطالب شركاءها الغربيين بها لمواجهة القوات الروسية، بحسب ما أفادت وزارة الدفاع الأوكرانية.

وفي الأثناء، ذكرت كييف أنها تسلّمت جثث 64 جنديّاً قُتِلوا وهم يُدافعون عن مصنع "آزوفستال" للصلب في ماريوبول، في إطار تبادل مع موسكو شهد إعادة أوكرانيا رفات جنود روس، في وقت كشف فيه الكرملين أن المملكة المتحدة لم تطلب تدخل روسيا لصالح البريطانيَّيْن اللذَيْن حُكِمَ عليهما بالإعدام من قبل انفصاليين موالين لموسكو في أوكرانيا وكانا يُقاتلان إلى جانب القوات الأوكرانية. بالتزامن، حظرت روسيا دخول 49 بريطانيّاً هم صحافيون وممثلون في مجال الدفاع إلى أراضيها، متّهمةً إيّاهم "بنشر معلومات كاذبة" حول النزاع في أوكرانيا.

أمّا على المستوى الديبلوماسي، فقد زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رومانيا لتفقد 500 جندي فرنسي ينتشرون في قاعدة لـ"حلف شمال الأطلسي" منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، قبل زيارة دعم إلى مولدوفا وأخرى محتملة إلى كييف برفقة المستشار الألماني أولاف شولتز ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، بحسب وسائل إعلام في برلين وروما، فيما انتقد البابا فرنسيس "شراسة" القوات الروسية في مواجهة الشعب الأوكراني "الشجاع"، لافتاً إلى أن "رئيس دولة" لم يُحدّد هويّته حذّره "قبل أشهر من اندلاع الحرب" في أوكرانيا، من احتمال حصولها.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.