بكين تواصل مناوراتها... وتايبيه تتدرّب على الدفاع

02 : 00

وانغ خلال مؤتمره الصحافي الدوري في بكين أمس (أ ف ب)

تجاهلت السلطات الشيوعية في بكين الدعوات الغربية لخفض التصعيد وواصلت تنفيذ مناوراتها العسكرية الضخمة بالقرب من جزيرة تايوان أمس، بينما كان من المفترض أن تنتهي المناورات ظهر الأحد.

وفيما تتدرّب القوّات الصينية على "محاصرة" الجزيرة وعزلها عن بقية العالم، جاء في بيان صادر عن القيادة الشرقية للجيش الصيني أمس أن "جيش التحرير الشعبي... يواصل تنفيذ مناورات عسكرية في المجالَيْن البحري والجوّي في محيط تايوان، مع التركيز على عمليات مشتركة لصدّ الغوّاصات والهجمات في البحر".

ولم تُحدّد القيادة في أيّ منطقة تجري المناورات ولا إذا كانت تُنفّذ بالذخيرة الحيّة. وردّاً على سؤال، لم يؤكد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، رسميّاً إجراء تدريبات جديدة، لكنّه شدّد على أن ردّ فعل بكين كان "مشروعاً وعقلانيّاً وقانونيّاً".

وقال خلال مؤتمر صحافي دوري إنّه "تحذير لمثيري الشغب وكذلك درس لمؤيّدي استقلال تايوان"، مدافعاً عن المناورات العسكرية بالقول إنها "شفافة ومهنية". ودعا الولايات المتحدة إلى "القيام بفحص ضمير وتصحيح خطئها في أسرع وقت ممكن... وكذلك التوقف عن اللعب بورقة تايوان بهدف إعاقة (تنمية) الصين".

وفي المقابل، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن انشغاله في شأن استمرار التدريبات العسكرية الصينية قرب تايوان، لكنّه أكد أنه لا يتوقّع تصعيداً، وقال: "لست قلقاً، لكنّني منشغل بكونهم يتحرّكون كثيراً. إلّا أنّني لا أعتقد أنّهم سيفعلون أكثر مِما يفعلون حاليّاً".

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية التايوانية في بيان صحافي استمرار المناورات التي "تُقوّض الوضع الراهن في مضيق تايوان وتُثير التوترات في المنطقة"، في وقت أعلن فيه الجيش التايواني أنه سيجري هذا الأسبوع تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية لمحاكاة الدفاع عن الجزيرة في حال تعرّضها لغزو صيني.

وأوضح أن قوات الجزيرة ستتدرّب على التعامل مع عمليات إنزال اليوم والخميس في منطقة بينغتونغ في أقصى الجنوب، فيما سيُنشر مئات الجنود ونحو 40 مدفع "هاوتزر" لإجراء التدريبات. لكنّه أوضح أن التدريبات التايوانية كانت مقرّرة ولم تكن ردّاً على التدريبات الصينية. وقال المتحدّث باسم الفيلق الثامن لو ووي جي لوكالة "فرانس برس": "سنتدرّب على التصدّي لهجمات العدو على تايوان".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.