قام رؤساء عدد من النقابات العمالية في الشمال بجولة شملت محكمة طرابلس الشرعية ومبنى قصر طرابلس البلدي وأحياء التل والزاهرية ومراكز وجامعة العزم في المنطقة، التي كانت أمس مسرحاً للتطورات الأمنية المؤسفة.
بعد الجولة، تحدث باسم النقباء والاتحاد العمالي في الشمال نقيب السائقين العموميين في الشمال شادي السيد، فقال: "هذا جسدنا وهذا الحقد نال منا موجعاً، ولا يشعر بالوجع الا من ناله نصيب منه. بمعنى أننا تعرضنا أمس غدراً لصفعة مؤلمة ولن ندخل في سوق المواقف أو نزيد أو نزايد، نحن نقابيو طرابلس نسأل رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ما الذي يمكن أن يحصل أكثر من محاصرة سراي المدينة وحرق قسم منها، لأن محكمة طرابلس الشرعية هي جزء أساسي من سراي المدينة، وأي حدث أكثر جرأة وإجراماً من حرق مبنى بلدية طرابلس كي يكرمنا بزيارته طرابلس".
أضاف: "نشعر بالوجع، نعم، وباليتم أيضاً، لأننا متروكون ويريدون منا أن نزداد صبراً، ونقول الصبر موجود، ولكن الأمل بدولة عادلة بحق طرابلس مفقود. لن ننادي مجدداً بانصاف فقراء طرابلس ولن نلفت إلى نتائج الإقفال الارتجالي، بل سنقول تعالوا عيشوا مأساة الناس ومن ثم تحدثوا، صرّحوا، لا بأس بذلك كله".
وتوجّه للدولة فقال: "فلتقم الدولة بأي خطوة توقف التباعد بينها وبين الناس، فلتوقف هذا الأداء ثم لكل حادث حديث. الاجتماعات ليست كافية أيا كان مستواها والحكي سيبقى مجرد كلام، طرابلس تريد منكم إقبالاً لا ادباراً وعملاً لا مواقف ولقاءات متلفزة وسعياً لعقلنة وواقعية الأداء، لا فرمانات تزيد الناس توتراً وغضباً. لذا نحذر من أن مراضاة الناس بالأداء الإعلامي لم يعد مفيداً ولا نقول اكثر".