اللافت ليس ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل حجم الزيادات التي سجلتها بعض السلع الأساسية خلال فترة قصيرة، مع قفزات تقترب من 45% في الطاقة والنقل... كيف اجتاح الغلاء جيوب اللبنانيين وأفرغها؟
تدخل المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي مرحلة جديدة من التعقيد، في وقت يتواجد فيه وفد الصندوق في بيروت لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين، فيما تستمر اللجنة الوزارية في درس مشروع قانون الفجوة المالية، أحد أكثر الملفات حساسية في مسار معالجة الأزمة المصرفية والمالية.
يعود البحث في تصحيح الحد الأدنى للأجور إلى صلب المعادلة الاقتصادية اللبنانية، مع تداول أرقام تتراوح بين 1000 و1200 دولار، في محاولة لردم الفجوة الكبيرة التي أحدثتها الأزمة النقدية وتراجع القيمة الحقيقية للرواتب.
الدولة فتهدّئ النفوس في إطلاق الوعود في زمن الحروب والتضخّم ولكن على حساب من؟ وما الخيارات المتاحة لزيادة العائدات تلبية لتلك المطالب؟
أخطر ما قد تفعله الحكومة في ملف الفجوة المالية ليس اتخاذ قرار خاطئ، وهذا الامر سبق وحصل، بل في الامتناع عن تصحيح الخطأ بذريعة، ان هناك من يصحّح وراءها.