سيلفانا أبي رميا

زياد أبي شاكر: "ريف 4" مهرجان سينمائي لمعالجة النفايات

6 دقائق للقراءة
معاً لاستكشاف طبيعة لبنان وحمايتها
أعلن مجلس البيئة و"بيروت دي سي" إطلاق الدورة الرابعة من "مهرجان ريف – أيام بيئية وسينمائية" والتي تمتدّ من 1 إلى 4 أيلول المقبل في بلدة القبيات في منطقة عكار. وتحمل الدورة الرابعة من المهرجان عنوان "ريف صفر نفايات" في خطوةٍ هدفها نشر الوعي حول كيفية حماية الثروة الحرجية والتنوع البيولوجي ومحاربة التغيّر المناخي. وللإطّلاع أكثر على تفاصيل الحدث، أجْرَت "نداء الوطن" حديثاً خاصاً مع المهندس البيئي زياد أبي شاكر.



كيف ومتى وُلد "ريف"؟

عام 2018 قامت المخرجة إليان راهب بتصوير فيلمٍ وثائقيٍّ بعنوان "ميّل يا غزيّل" عن إحدى الشخصيات الريفية في القبيات في عكار، وتمّ عرضه هناك في المنطقة وحضره المئات، وتمّ إطلاق اسم "ريف" على الحدث حينها كونه نشاطاً سينمائياً يحصل في الريف ويجمع الناس عبر السينما في قضايا بيئيّةٍ وهكذا كانت الانطلاقة.

ما الأهداف الرئيسة للمهرجان؟

يهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على المناطق الريفية والسياحة البيئية والمنتجات المحلية وتشجيع القدرات الشبابية والنسائية فيها. وتمتد الأهداف لتصل إلى كيفية معالجة النفايات وترميم العلاقة السليمة بين الناس والغابات وإعادة إحياء العلاقة القديمة التي ربطت الإنسان بالغابة طيلة القرون الماضية.



زياد أبي شاكر




ما الذي يميّز الدورة الرابعة من "ريف"؟

هذه الدورة عنوانها وهدفها الملحّ "صفر نفايات" الذي بات ضرورةً اليوم في بلدنا حيث سننشر الوعي عن كيفية تدوير ومعالجة النفايات من خلال الورش التدريبية والأفلام القصيرة. ولن تقتصر الفعاليات على عكار فحسب بل سننتقل في 1 و 2 تشرين الأوّل المُقبل، وبالتعاون مع جمعية "Rachaya and Beyond"، إلى منطقة راشيا الوادي تزامناً مع مهرجان الدبس التقليدي الذي تنظّمه المنطقة.

لماذا اخترتُم الضبع المرقّط رمزاً للدورة الرابعة؟

إختارت إدارة المهرجان الضبع المرقّط كرمز "ريف 2022"، انطلاقاً من كونه حيواناً لبنانيّاً بامتياز، ويُعتبر ثروة بيئية لأنه يساهم في جعل الغابة خالية من النفايات من خلال تنظيفها من الحيوانات النافقة. لكن وللأسف، تُلاحق الضّباع سمعةٌ خاطئةٌ بأنها تهاجم البشر، ممّا يزيد من عمليات قتلها في فعل إجرامي يهدّد وجودها ويسرّع انقراضها. لكن في الواقع يخاف الضبع من الإنسان ويهرب منه.

هل تتوقعون إقبالاً كثيفاً هذا العام؟

بعد الحجوزات التي بدأت بشكلٍ مكثّفٍ، ومع تواجد السياح في لبنان والطلاب خارج الجامعات والمدارس خلال فترة الحدث، نتوقّع إقبالاً كثيفاً بعد أن كان خجولاً نوعاً ما العام الماضي بسبب "كورونا" وبسبب أزمة البنزين والمواصلات.

ماذا سيتضمّن البرنامج؟

أولاً يجب الاشارة إلى أنّ الدخول مجاني ولكلّ الأعمار. سيتمّ يومياً عرض أفلامٍ محليةٍ ودوليةٍ تسلّط الضوء على موضوع الأشجار. من ناحيةٍ أخرى، تُقام مسابقة الأفلام القصيرة تحت شعار "التضامن". وقد تمّ اختيار أفلام لمُخرجين شباب تسلّط الضوء على العمل الجماعي الفعّال للتكيّف مع الاضطرابات الاجتماعية والبيئية الناشئة وتأثير المبادرات الجماعية على تمكين المجتمع ودعمه. وتمّ اختيار تسعة أفلام لبنانية وسورية قصيرة.

وخلال أيام المهرجان الأربعة، تنظَّم صباحاً جولات عدّة في القبيات والمناطق المجاورة لتعريف الزائرين وخاصةً الشباب على أشجار عكار المختلفة: تاريخها وخصائصها ودورها في الحفاظ على الحياة والأرض، وفي التأثير على المناخ، كما أهميتها الاقتصادية والسياحية. وسنزور أشجاراً مميّزةً، مثل الشوح والأرز واللزّاب والقطلب. كما سيروي خبراء التاريخ والبيئة المعلومات حول الأشجار، بالإضافة إلى القصص والأساطير الفريدة المتعلّقة بكل نوع. تجدر الإشارة إلى ضرورة الحجز المُسبَق للمشاركة في هذه الجولات.

كذلك، يوم السبت 3 أيلول سنكون على موعد مع 60 مؤدّ ومؤدّية إلى جانب ضيفة المهرجان جاهدة وهبي في ليلةٍ غنائيةٍ مميّزةٍ، بالإضافة إلى سوق المنتجات المحلية الذي ينطلق يومياً ابتداءً من الساعة السادسة مساءً.



الضبع المرقّط رمز "ريف" 2022




ممّن تتألّف لجنة التحكيم للأفلام القصيرة؟

تضمّ لجنة التحكيم كلّاً من الممثلة كريستين شويري والمخرجة المصرية أمل رمسيس والمنتج الإسباني فيليبي لاج كورو. وستمنح اللجنة جائزتَين للمتنافسين، أمّا الجائزة الثالثة فستمنح من قبل الجمهور بعد التصويت لها.

ماذا عن التدريب لـ"صفر نفايات"؟

قبل انطلاق "ريف" بدأت تدريبات خاصّة جانبيّة تهدف إلى نشر ثقافة "صفر نفايات" وتنفيذها مباشرةً ضمن هيكلية المهرجان، من حاويات إعادة التدوير للسوق البيئي والعديد من العناصر الأخرى. كما ستوجَّه النفايات من سوق المواد الغذائية مباشرةً إلى السماد.

ورشةٌ فعليّةٌ ودراسةٌ ملموسةٌ ستشارك فيها 100 عائلةٍ وبيتٍ من عكار حيث قمنا مسبقاً بتدريبهم على كيفية فرز نفاياتهم المنزلية في كيسَين فقط. وسيتم فرز هذه النفايات خلال المهرجان وسنُثبت للناس أن هذه الخطة في التدوير والحفاظ على البيئة ليست بعيدةً عن التطبيق ولا مجرّد كلام في الهواء. وسنقوم في نهاية المهرجان بنقل النفايات المفرزة الى المصانع عبر شاحنات مجهّزة ليُعاد استعمالها وسنوزّع السماد على مزارعي ريف عكار.

ما هي الأفلام التي ستُعرض خلال المهرجان؟

سيتم عرض 9 أفلام وهي:

- "شجرة السنديان" لميشيل سيدو ولوران شاربونييه (تحريك وثائقي طويل- فرنسا).

- "كوستا برافا لبنان" للمخرجة منية عقل (روائي طويل).

- "الغريب" لأمير فخرالدين (فيلم روائي طويل - سوريا).

- "The Hidden Life of Trees" للمخرج يورغو أدولف هفت (فيلم وثائقي طويل - ألمانيا).

- "The Territory" لأليكس ريتز (فيلم وثائقي طويل - البرازيل، المملكة المتحدة، الدنمارك).

- "Taming the Garden" لسالومي جاشي (فيلم وثائقي طويل- سويسرا، جورجيا).

-"Waters of Pastaza" لإينــــاس ألفيــــس (فيلم وثائقي - البرتغال).

- "Then Came Dark" لماري روز أسطا (قصة قصيرة - لبنان).

- "Jacob and the talking dogs" لإدموندز جانسون (فيلم رسوم متحركة - بولندا).

بالإضافة إلى الأفلام القصيرة المشارِكة في المسابقة حول موضوع التضامن. كما سيتمّ عرضها على موقع "aflamuna.online".