بطل العالم في السحر يحلم بخشبة برودواي

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

حوّلَ البلجيكي لوران بيرون ورقةً بسيطةً على شكل كُرةٍ صغيرةٍ إلى شخصيّةٍ حيّةٍ وشقيّةٍ، تتحرّك وتقفز وترقص وتختبئ، وتَمكّنَ بهذا العرض السحري من أن يُتوَّج بطلاً للعالم في السحر. ففي 30 تموز المُنصرم، نجح بيرون في التقدّم على نحو مئةٍ من زملائه تنافسَ معهم في بطولة العالم التي تُقام كل ثلاث سنواتٍ، إذ فاز مُبتكر حيلة "Paper Ball" التي تبلغ مدّتها ثماني دقائق بالجائزة الأولى في فئة السحر العام وبالجائزة الكبرى.

وما هو إلّا شهر، حتى امتلأت مفكّرته بالدعوات من مختلف أنحاء العالم، بفضل هذه الحيلة السحرية التي عمل مدى سنواتٍ على إعدادها، هو المنتمي إلى نهج "السحر الجديد" والميّال إلى أن يُخبر من خلال فنّه قصصاً ويعبّر إبداعياً عن المشاعر، عوضاً عن الأسلوب الاستعراضي. ولدى عودته إلى بلجيكا، تلقّى تهنئةً من نجم السحر العالمي الأميركي ديفيد كوبرفيلد الذي مرّ عبر جدار الصين وجعل تمثال الحرية يختفي.

في الثامنة عشرة، بدأ لوران مسيرته السحرية، وتعلّم منذ صغره في الأعمال اليدوية حيَله الأولى مع أحد أصدقائه، وقدّم معه عروضاً صغيرةً، حتى انتقل في الثانية والعشرين إلى مدينة فانكوفر الكندية حيث التقى سحرة الشوارع. وبعد سنواتٍ من عروض الشارع في كندا وأستراليا ونيوزيلندا وأوروبا، عاد إلى بلجيكا سعياً إلى تعزيز ارتباط عروضه السحريّة بالمسرح. وأُعجِب بيرون بهذا السحر المُمسرَح الذي يمزج فنّ الوهم بأشكالٍ فنيّةٍ أخرى، فتابع برنامجاً تدريبياً في هذا المجال في المركز الوطني لفنون السيرك في فرنسا عام 2015.

ويأمَل بطل العالم في أن يساهم هذا التوجّه الجديد في تجديد الاهتمام بالسحر الذي يُصنّف ضمن الصف الثاني بين الفنون الحيّة، ويأسَف لخلوّ عروض السحر غالباً من أيّ جهدٍ فنيٍّ في ما يتعلّق بالإضاءة والجانب البصري والنصوص. ويبقى حلمه الأكبر أن يتمكّن من إظهار فنّه من على خشبات برودواي.