جورج الهاني

كلمة التحرير

رالي لبنان الدوليّ متنفسٌ رياضي ملحّ

29 آب 2022

02 : 00

يعود التشويقُ الى الطرقات اللبنانية في نهاية الأسبوع الجاري مع إقامة رالي لبنان الدولي في نسخته الـ44، وهو الحدث الرياضي الأبرز الذي يستضيفه وطن الأرز سنوياً وينتظره عشاق السرعة والإثارة بفارغ الصبر عاماً بعد آخر.

سائقون وملاحون محليون وعرب وأجانب كثر سيشاركون في هذا السباق الذي أصبح من الأشهر والأبرز في الشرق الأوسط والقارة الآسيوية، والذي يندرجُ ضمن روزنامة بطولة الشرق الأوسط للراليات للعام 2022، وعينهم على اللقب الذي يحتكره البطل اللبناني روجيه فغالي (15 مرة) بدءاً من العام 2000، وهو رقم قياسي لن يتمكن أي سائق آخر من بلوغه في المستقبل القريب، فيما سيسعى القطري ناصر صالح العطية جاهداً هذا العام الى "كسر شوكة" فغالي وإحراز لقب الرالي للمرة الثانية بعد العام 2019، فيما لا يبدو مستبعداً أن يدخل على خط المنافسة الجدّية على اللقب اسمٌ آخر في حال أيّ عثرة أو خطأ مهما كان صغيراً قد يرتكبه فغالي أو العطية خلال مراحل السرعة العشر الموزّعة على قضاءَي جبيل والبترون، إذ إنّ المفاجآت هي أجملُ ما في البطولات.

بغضّ النظر عن هوية الفائز أو الخاسر في هذا الرالي، فإنّ اللبنانيين باتوا بحاجة الى هذا المتنفّس الذي يُنسيهم بعضاً من همومهم اليومية المتراكمة ولو لثلاثة أيام فقط، ويُحيّد إهتماماتهم عن الأخبار السياسية التي لم تعد تحمل إليهم أيّ بصيص نور أو فسحة أمل، مع الإشارة الى أنّه من المنتظر أن تأتي أولى البشائر الرياضية الحقيقية اليوم من الهند، مع الفوز المرتقب لمنتخب لبنان في كرة السلة على مضيفه الهندي "المتواضع"، وتأهله المستحقّ الى بطولة العالم للعبة التي ستقام صيف العام المقبل للمرة الرابعة في تاريخه.