يزبك: العهد المقبل يجب أن يُشبه شهادة شهدائنا

10 : 37

أكّد عضو تكتُّل الجمهوريّة القويّة النائب غياث يزبك أنّ شعار قداس شهداء المقاومة اللبنانية "العهد لكم" لهذه السنة معناه أنّ القوات على مرّ السنين، وحتى اليوم، تعاهد الدفاع عن الوطن حتى الرّمق الأخير.


وقال في حديثٍ إذاعيّ: "نقصدُ بهذا الشّعار تجديد العهد والالتزام به. فنحن الأحياء وسننقذ لبنان ونعاهد الشّهداء أن يكون لنا لبنان الذي استشهدوا فداء عنه".


واعتبر يزبك أنّ العهد المقبل يجب أن يُشبِهَ شهادة شهدائنا وأن يأتي رئيس فيه أقلّ المواصفات من المهنيّة والأخلاقيّة السياسيّة.


وأشار إلى أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كان بالأساس صانع الجمهوريّة الثانية من خراب جمهوريّة ميشال عون الأولى وأول ظواهر الاعتداء على الطائف كان دخوله الى السجن. ولفت يزبك إلى أنّ جعجع، صانع الرّؤساء، وعلى قاعدة "المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرَّتين "أتى بعون رئيساً وهو لا يزالُ يعمل جاهداً وبالروحية نفسها لخلاص البلد ويقول، إذا اجتمعت الكتل واتّفقت على اسمي، أكون رئيساً، أمّا إذا لم تتوفر الظروف فلن أكون عقدة".


وعن التواصل مع التغييريين، قال: "لا يخاف التغييريون تحديداً من جعجع، فهناك منظومة لا تستسيغ ولا تريد أن يكون في لبنان رئيس عدالة ودستور لأنّه سيدمر كلّ رؤوس الفساد في الدولة اللبنانية، وهذا ما أدّى الى استشهاد بشير الجميل، وصولاً إلى جملة ظروف إقليمية ودولية لأنّ لبنان، وبنظرها، يجب أن يبقى بقرة حلوب ومرتعاً لتصفية الحسابات الإقليميّة.


وتابع: "ماضون على قدمٍ وساق مع التغييريّين للوصول إلى مشروع رئيس جمهوريّة يستطيعُ تولّي الحكم، لكن لم نصل بعد إلى تحقيق هذا الامر".


ورأى أنّه يتعيّن على التغييريّين والمستقلّين والقوّات، أن يتكتّلوا لإفراز رئيسٍ يوصل لبنان إلى ميناء الخلاص، فلا قوَّة أكبر من قوّة اللبنانيّين وإرادتهم وكلّ مرة توحد فيها اللبنانيون استطاعوا النّجاح.


وأردف: "إذا أتينا برئيسٍ سيّئ أو جيّد، فهو صناعةٌ لبنانيّة، وكان الرّئيس بشير الجميل يُكرّر أنّ "حقَّ المزرعة رح ندفعو وحق الجمهورية رح ندفعو" فلندفع حقّ الجمهوريّة إذ إنّ التّحدّي ومصير لبنان وأولادنا بين أيدينا ولدينا قدرة هائلة لم يتمكّن النظام السوريّ من انتزاعها منّا وهي اختيار الممثّل في مجلس النواب".


ووصف يزبك "فرضيّة تعيين باسيل رئيساً لحكومةٍ انتقاليّةٍ بالعمل المجنون وتخريباً للتركيبة اللبنانيّة، فالبلد على الحضيض مادياً ومصرفياً واقتصادياً ولا يتحمل مغامرات من هذا النوع. وحدها حكومة تصريف الاعمال التي تتولّى إدارة شؤون البلاد الى حين انتخاب رئيس جديد".


وعن حوادث السير التي كثرت في شهر آب وسقط فيها نحو 35 ضحية حتى اللحظة، قال يزبك: "أصبحت تمثل الدولة على شعبها، لأنّها وضعت الناس ضحايا مفترضين على الطرقات. فقد وصلنا الى مرحلة التحلل الكامل لاهتمام الدولة بشعبها. نتحدث عن جمهورية موز ودولة فوضى. فإذا طالب ذوو الضحايا بحقوق فلذات أكبداهم عند وزير الاشغال سيقول إنّ الوزارة لا تملك المال وموروثة قديمة، وإذا ذهبوا الى القضاء فهو معطل وحقوق الانسان مهانة ومداسة في لبنان".


وختم: "قُدِّر لجورج الراسي القدر المشؤوم، لذلك قصته ستثقل على ضمائرنا ووجداننا لأنه شخصية معروفة وهناك العشرات الذين يقتلون على الطرقات وأحد لا يعرف أسماءهم فالموت بصمت هو قدر الفقراء".