شكّلت انطلاقة الدورة الرابعة من فعاليات مهرجان «ريف أيام بيئية وسينمائية» من تنظيم مجلس البيئة في القبيات و»بيروت دي سي» والصالون الثقافي في القبيات، في معمل الحرير التراثي في البلدة، ظاهرة فنية وسياحية استثنائية، كانت المنطقة بحاجة إليها.
ففي خضم ما يعيشه لبنان من أزمات تأتي هذه المهرجانات لتشكّل متنفساً للحياة رغم كل شيء ولتقول للجميع نعم ما زال اللبناني يتذوق الفن ويأنس للتراث من قلب عكار.
على مدى اربعة أيام توالت الأنشطة والندوات التوعوية التعليمية الفنية، مع عرض أفلام بيئية وريفية وتراثية، وأنشطة مختلفة ذات طابع بيئي وسياحي وتاريخي، بالإضافة إلى الرحلات البيئية وسوق المنتجات المحلية، وكان الهدف منها إظهار الوجه الحضاري للأرياف والمناطق اللبنانية، وإظهار عكار بكل تفاصيلها الجمالية. كما تخلل المهرجان مسابقة للأفلام القصيرة بحضور المخرجين ولجنة التحكيم الخاصة بالمهرجان وحشد كبير من المهتمين من عكار ومناطق لبنانية عدة.
وفي هذه الدورة أيضاً أُطلق النقاش بعمق حول مسائل بيئية ملحة، لا سيما موضوع النفايات وكيفية إدارتها بشكل علمي ومسؤول؛ للتخلص من هذه الأزمة الكبيرة من جهة والوصول إلى صفر نفايات من جهة أخرى. كما ناقش المهرجان فكرة أي هوية بيئية سيتخذها لبنان، بين الفوضى البيئية أو النظام لحماية طبيعته، وسلّط الضوء على حياة الناس في القرى والأرياف وأفرد مساحة لا بأس بها لطبيعة عكار والسياحة البيئية فيها.
وجدير بالذكر أن المهرجان، وبالإضافة إلى دوره الفني - السينمائي، يحاول تسليط الضوء على الفن اللبناني والفنانين والأعمال الفنية ذات الطابع اللبناني، فضلاً عن إبراز الوجه البيئي التراثي الحضاري لعكار بما تحتويه وتكتنزه المنطقة من مقومات بيئية وسياحية تجعل منها محطّ جذبٍ بيئي وسياحيّ للبنانيين وغير اللبنانيين من العرب والأجانب.