تشارلز الثالث الملك المثير للجدل

4 دقائق للقراءة

ظهرت في حياة تشارلز كأمير ويلز العديد من القضايا المثيرة للجدل والتي كانت محطّ اهتمام الإعلام البريطاني. في ما يلي أبرزها:

- علاقته بكاميلا -

قبل أن تصبح كاميلا زوجة الأمير تشارلز، لطالما كان اسمها مرادفاً للفضيحة التي تطاله.

في بداية التسعينيات، كانت الأصداء المحيطة بالعلاقة بين الأمير وصديقته أكثر تردّداً في الصحافة، التي اعتبرت كاميلا عقبة أمام وصول تشارلز إلى العرش.

تدخّلت الكنيسة أيضاً. فبالنسبة إلى رئيس شمامسة يورك "لم يحترم الأمير يمينه أمام الله: إذا لم يحترمها في هذه المناسبة، كيف يمكنه الذهاب إلى كنيسة ويستمنستر حيث سيؤدي اليمين مرة أخرى عند تتويجه؟". 

في مقابلة في العام 1994، اعترف تشارلز بأنّه خدع ديانا وأقام علاقة خارج نطاق الزواج مع كاميلا. ورداً على سؤال عمّا إذا كان وفياً لزوجته، أجاب أمير ويلز بـ"نعم"... "إلى أن بات واضحاً أنّ الزواج كان فاشلاً ميؤوساً منه".

في أعقاب هذا الاعتراف، أظهر الرأي العام البريطاني تفهّماً لبعض الوقت تجاه الأمير، ثمّ أبدى استياء حياله بعد وفاة الأميرة ديانا في حادث سير في باريس في العام 1997، ما أرغم الأمير تشارلز على وقف حملته لاستمالة الرأي العام، بهدف إضفاء طابع رسمي على علاقته مع كاميلا. 

بعد عدّة سنوات، اقترن تشارلز وكاميلا في زواج مدني في العام 2005.

وأشار ريتشارد فيتزوليام الخبير في الشؤون الملكية إلى أنّ "الناس أدركوا أنّ كاميلا مثالية لتشارلز وأن الفريق الذي شكّلاه يعمل بشكل رائع". 

- "العنكبوت الأسود" -

بين عامي 2004 و2005، كشف الإعلام البريطاني عن 27 رسالة مكتوبة بخط اليد أرسلها الأمير تشارلز إلى الحكومة التي كان يترأسها "العمّالي" توني بلير. تطرّقت هذه الرسائل إلى تجهيز القوات البريطانية في العراق والعلاج بالنباتات الطبية وغيرها من القضايا.

وإذ لُقّبت ب"مذكّرات العنكبوت الأسود" بسبب خط يد الأمير الخاص - المليء بعلامات التعجّب والشطب - فقد نُشرت في العام 2015 بأمر من المحكمة بعد عشر سنوات من الكشف صحيفة الغارديان عن القضية.

- تبرّعات بمكافأة -

في العام 2021، واجه الأمير تشارلز قضية تطال مؤسسته. فقد اشتُبه في قيام وسطاء بدفع أموال مقابل الوصول إلى الأمير أو تقديم خدمات مقابل الحصول على ألقاب فخرية للمتبرّعين الأثرياء.

اشتُبه في استخدام مساعد الأمير تشارلز السابق، مايكل فوسيت، نفوذه لمساعدة رجل الأعمال السعودي محفوظ مرعي مبارك بن محفوظ في الحصول على وسام. هذا الأخير متبرّع سخي للجمعيات الخيرية المرتبطة بالملكية البريطانية.

وفقاً لصحيفة "صنداي تايمز"، مُنح محفوظ البالغ من العمر 51 عاماً وسام "قائد الإمبراطورية البريطانية" من قبل الأمير تشارلز في حفل خاص في قصر باكنغهام في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وهو حدث لم يُنشر في القائمة الرسمية للالتزامات الملكية. وبحسب الصحيفة، فإن مثل هذا الامتياز دعم طلب السعودي الحصول على الجنسية البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن محفوظ الذي ينفي ارتكاب أي مخالفة، كان سيقدّم مبالغ كبيرة من المال لمشاريع ترميم ذات أهمية خاصة بالنسبة لأمير ويلز. استقال مايكل فوسيت في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

بموازاة ذلك، كشفت الصحافة أنّ مؤسسة الأمير تشارلز قبلت الحصول على مئات ملايين اليورو من متبرّع روسي، الأمر الذي أدّى إلى فتح تحقيق من قبل الهيئة المستقلّة التي تنظّم نشاط الجمعيات الخيرية في اسكتلندا. استقال رئيس المؤسسة دوغلاس كونيل، بينما كان يدافع عن نفسه نافيا ارتكاب أي مخالفة. 

سبي/ناش/غد

Agence France-Presse ©