مرحلة "حركة العين السريعة" تكشف اتجاه نظرة الفئران خلال الأحلام

02 : 00

هل تساءلتَ يوماً عما تحلم به الحيوانات؟ يبدو أن مرحلة "حركة العين السريعة" أثناء نوم الفئران تشير إلى حركات الرأس التي تتخيلها القوارض خلال الأحلام.

إذا كانت هذه المعلومة تنطبق على البشر أيضاً، قد يتمكن الباحثون من مراقبة الناس وهم يتجولون في أحلامهم عبر تعقب حركة عيونهم.

تنشأ أكثر الأحلام حيوية في مرحلة "حركة العين السريعة"، وقد توصّل العلماء إلى هذا الاكتشاف خلال الخمسينات. لكنهم لم يعرفوا إذا كانت حركات العين المرافقة لهذه المرحلة عشوائية أو تحمل أهمية معينة.

أراد ماسيمو سكانزياني ويوتا سينزاي من جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، أن يعرفا مدى قدرتهما على استكشاف هذه الظاهرة عبر وضع أقطاب كهربائية في أدمغة الفئران لتسجيل نشاط الخلايا العصبية التي تتعقب وجهة الرأس.

سجّل الباحثون في البداية نشاطات تلك الخلايا حين كانت الحيوانات يقظة ومتحركة، فوضعوا كاميرا ثابتة فوق رأس الفأر واكتشفوا أن حركة رأسه نحو اليسار أو اليمين تترافق مع حركات سريعة ومتشنجة للعيون في الاتجاه نفسه. ثم تابع الباحثون التسجيل أثناء نوم الفئران (تبقي هذه القوارض عيونها مفتوحة أثناء النوم أحياناً لحسن الحظ). عندما بدأت مرحلة "حركة العين السريعة"، ارتبطت حركات العين المتشنجة بنشاطات الخلايا الدماغية المرتبطة بوجهة الرأس. تمكّن العلماء من فك شيفرة أحلام الفئران، بحسب الاتجاه الذي تنظر إليه على الأقل.

يعني ذلك احتمال أن يتمكن الباحثون مستقبلاً من استكشاف هذا الجانب من أحلام القوارض من دون وضع أي أقطاب كهربائية على رؤوسها، فيكتفون بتعقب حركة عيونها.

كشفت تجارب سابقة، وُضِعت خلالها أقطاب كهربائية في أدمغة القوارض، أن الحيوانات تُكرر حركاتها داخل متاهة في المختبر أثناء النوم، ويبدو أن هذه الحركة تساعدها على حفظ تصميم المكان.

تتكرر عملية مشابهة لدى البشر على ما يبدو، ويمكن تعقب حركات عيون الناس أثناء النوم عبر وضع ألواح كهربائية بالقرب من عيونهم، ما يعني عدم الحاجة إلى الخضوع لجراحة في الدماغ.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.