رندة تقي الدين

المطلوب حكومة "تستجيب للبنانيين" ودعم المؤسسات المالية الدولية

3 دقائق للقراءة

جملة مؤشرات وازنة عكسها المشهد الباريسي أمس برسم المسؤولين اللبنانيين، أبرزها التحذير الدولي من "خطر الفوضى الاقتصادية وغياب الاستقرار" في لبنان، وفق ما أعربت مجموعة الدعم الدولية للبنان التي شددت على ضرورة "التشكيل الفوري لحكومة لبنانية لها القدرة والمصداقية للقيام بسلة الإصلاحات الاقتصادية وفق جدول زمني محدد"، مع رسالة بالغة الدلالة لناحية التأكيد على أهمية "الدعم من المؤسسات المالية الدولية" للبنان ودعوة السلطات اللبنانية إلى "طلب الدعم من المجموعات الدولية". في حين كان تشديد من وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان على إصرار مجموعة الدعم الدولية على ضرورة أن تستمع السلطات اللبنانية إلى ما يطلبه الحراك اللبناني وأن "تستجيب إلى متطلبات اللبنانيين بشكل مُلحّ".

وعلى هامش الاجتماع الدولي لدعم لبنان، قال مسوؤل فرنسي لـ"نداء الوطن": "الملاحظ أنه كان هناك توافق روسي وأميركي خلال الاجتماع على النقاط التي وردت في البيان، وقد كان الموقف الروسي المتمثل بوزير مستشار متساهلاً جداً بالنسبة للنقاش حول الوضع اللبناني"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه "لأول مرة حضر ممثل من صندوق النقد الدولي الذي هو ليس عضواً في مجموعة الدعم فكان تبادل لوجهات النظر بينه وبين الجانب اللبناني حول الوضع في لبنان".

وأضاف المسؤول الفرنسي: "أكثر من مصدر مشارك في الاجتماع أكدوا أنّ الجو كان إيجابياً جداً بالنسبة إلى المؤسسات الدولية التي تريد إقامة مشاريع ودعم لبنان. فالبنك الأوروبي للإعمار لديه مشروع بقيمة ٢٢٠ مليون دولار في لبنان وقال إنه مستعد أن يزيد قيمته لو كانت هناك حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات"، لافتاً في هذا الإطار إلى أن "كل المشاركين أجمعوا على القول إنّ الدعم يأتي فقط للبنان بعد تشكيل الحكومة وتنفيذ الإصلاحات"، بينما اقترح مساعد أمين عام جامعة الدول العربية السفير حسام زكي وضع وديعة في البنك المركزي اللبناني، ورغم إيجابية الدول الموجودة إزاء الطرح كان الشرط الأساسي أيضاً تشكيل حكومة تنفذ الإصلاحات.

وتحدث خلال المؤتمر بعد الظهر الوفد اللبناني برئاسة أمين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي ومستشارة الرئيس سعد الحريري هزار كركلا. في حين كانت هناك تظاهرة من الشبان اللبنانيين المقيمين في باريس أمام الخارجية الفرنسية طالبوا خلالها المجتمعين بعدم دعم الطبقة السياسية الفاسدة في لبنان بل بدعم حكومة تمثل الشعب.