بايدن يحذّر بوتين من استخدام "الكيماوي أو النووي"

غارات أوكرانية على مواقع روسية... وموسكو تبحث عن متطوّعين

02 : 00

خلال تشييع أحد الجنود الأوكران في كييف أمس (أ ف ب)

فيما تتكشف "جرائم الحرب" الروسية من المناطق المحرّرة تباعاً، أعلن الجيش الأوكراني أمس أن طائراته استهدفت مناطق تمركز للجنود الروس ومواقع المعدّات العسكرية في شرق البلاد، وسط تحذير تقارير استخباراتية غربية من توسيع موسكو "نطاق ضرباتها" في أوكرانيا.

وذكرت هيئة الأركان الأوكرانية في بيان أن الطيران الأوكراني "ضرب 13 منطقة تمركز للقوة البشرية والمعدّات للعدو، و3 مواقع لأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات"، مشيرةً إلى أن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية "أسقطت 5 طائرات بلا طيار ومروحية معادية".

وتحدّثت هيئة الأركان عن أنّ قوات الدفاع الأوكرانية صدّت السبت هجمات معادية في مناطق ميخايليفكا دروها، وفيسيلا دولينا، وأودراديفكا، ومارينكا، ونوفوميكايليفكا، وبرافدين في منطقة خيرسون.

وفي المقابل، ادّعت وزارة الدفاع الروسية كما جرت العادة مصرع مئات الجنود الأوكران، مشيرةً إلى أنّه "تم القضاء على نحو 100 جندي أوكراني في منطقة زابوريجيا، كما تجاوزت خسائر القوات الأوكرانية في عدد من مناطق جمهورية دونيتسك الشعبية 110 عسكريين". وأضافت أنه "في مقاطعتَي خاركيف وخيرسون لقي أكثر من 150 جنديّاً أوكرانيّاً مصرعهم بضربات مركّزة ودقيقة".

توازياً، رجّحت وزارة الدفاع البريطانية توسيع روسيا لنطاق المواقع التي استعدّت لضربها في أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى "إضعاف معنويات" شعبها وحكومتها. وأوضحت الوزارة في إفادتها الاستخباراتية اليومية أن "روسيا زادت من استهداف البنية التحتية المدنية في الأيام السبعة الماضية، حتّى في مناطق لا تعتبرها ذات تأثير عسكري فوري".

وفي الغضون، حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مقابلة مع شبكة "سي بي أس" الأميركية من أن ردّ بلاده على روسيا في حال استخدمت الأسلحة النووية في أوكرانيا سيكون بنفس حجم أفعال موسكو. وردّاً على سؤال حول احتمال لجوء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أسلحة كيماوية أو أخرى تكتيكية نووية، أجاب بايدن: "ستغيّر وجه الحرب بشكل لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية"، مضيفاً: "سيُصبحون (الروس) منبوذين في العالم أكثر من أي وقت مضى".

وفي الداخل الروسي، يلجأ الجيش الروسي الذي يبحث عن جنود متعاقدين للمشاركة في ما يُطلق عليها "عملية عسكرية خاصة" في أوكرانيا، إلى نشر شاحنات تجنيد متنقلة لجذب المتطوّعين، كما يعرض عليهم ما يقرب من 3000 دولار شهريّاً لتحفيزهم، بحسب تقرير لوكالة "رويترز".

ووضعت وحدة خاصة إحدى هذه الشاحنات في حديقة مركزية بمدينة روستوف جنوب موسكو السبت، وأزالت جانبين منها لتكشف عن مكتب متنقل. وأظهر جنود يرتدون ملابس مموّهة وأقنعة سوداء أسلحتهم للفت أنظار المارة، ووزّعوا نشرات إعلانية بعنوان "الخدمة العسكرية بتعاقد - اختيار الرجل الحقيقي"، فيما تُفيد أوكرانيا في أحدث حصيلة نشرتها الخارجية بأنّ أكثر من 54 ألف جندي روسي قُتِلوا منذ بداية الغزو.

وتظهر حملة التجنيد أن موسكو بحاجة ماسة إلى مزيد من الرجال. وأوضح الضابط المسؤول عن الشاحنة في روستوف الميجر سيرغي أرداشيف أنه يُمكن للروس والأجانب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً مِمَّن أكملوا التعليم الثانوي على الأقلّ التقدّم، معتبراً أن "المواطنين الذين يُفكّرون بطريقة وطنية يختارون توقيع عقود لمدّة 3 أو 6 أشهر للمشاركة في العملية العسكرية الخاصة".

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.