عباس للأمم المتحدة: إسرائيل لم تعد "شريكاً" من أجل السلام

19 : 38

رحّب الرئيس الفلسطينيّ، محمود عباس، بدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد لتنفيذ حل الدولتَين، لكنه قال اليوم الجمعة إن الاختبار الحقيقي لمثل هذه الرغبة هو العودة الفورية لطاولة المفاوضات.

وأضاف عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "الاختبار الحقيقي لجدية وصدقيّة هذا الموقف، هو جلوس الحكومة الإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات فوراً".


واعتبر أنّ إسرائيل تُعرقِلُ عمداً التقدّم باتجاه التوصُّل إلى حلّ الدولتين ولم يعُد من الممكن اعتبارها شريكاً يُمكن الوثوق به في عمليّة السلام. وتابع: "إسرائيل التي تتنكر لقرارات الشرعية الدولية، قرّرت ألّا تكونَ شريكاً لنا في عملية السلام".


وأضاف أن إسرائيل "أمعنت في تكريس هذا الاحتلال، فلم تترك لنا خياراً آخرَ، سوى أن نعيدَ النَّظر في العلاقة القائمة معها برمّتها".


وتابع: "إنّنا لا نقبلُ أن نبقى الطّرف الوحيد الذي يلتزم باتفاقيّاتٍ وقّعناها مع إسرائيل عام 1993، اتفاقيات لم تعد قائمة على أرض الواقع، بسبب خرق إسرائيل المستمر لها".


وأكد عباس أنه "أصبح من حقنا بل انه اجب علينا أن نبحث عن وسائل أخرى للحصول على حقوقنا وتحقيق السلام القائم على العدل".


ودعا رئيسُ الوزراء الإسرائيليّ، يائير لابيد، أمس الخميس، إلى حلّ الدولتين لإنهاء الصراع المستمرّ منذ عقودٍ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكرَّر أنَّ إسرائيل ستفعلُ "كلَّ ما يلزم" لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية.


وقال لابيد في كلمته أمام الجمعيّة العامة للأمم المتحدة: "الاتفاق مع الفلسطينيين على أساس دولتَين لشعبَين، هو الأمر الصحيح لأمن إسرائيل واقتصاد البلد ومستقبل أطفالنا"، مضيفاً أنّ أي اتفاقٍ سيكونُ مشروطاً بدولة فلسطينيّة "مسالمة" لن تهدد إسرائيل.


وأكد أن "غالبية الإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين"، مُعتبراً أنَّ "حلَّ الدولتين مع الفلسطينيين هو الشيء الصحيح بالنسبة لإسرائيل".


وأضاف: "علينا أن نختار المستقبل بدل الماضي والسلام بدل الحرب.. والفلسطينيون في إسرائيل ليسوا أعداء وإنما شركاء.. والسلام ليس تنازلا ولا ضعفا".

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.