نقابات العمّال والمستخدمين: الموازنة تفتقر لرؤية اقتصاديّة وإصلاحيّة

11 : 50

علّق الاتحادُ الوطنيّ لنقابات العمّال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) على إقرار الموازنة، وقال: "106 نوّاب حضروا وأمّنوا النصاب، منهم من حضرَ بحجة المعارضة للموازنة، ومنهم من حضر الجلسة بحجة ضرورة التعديل في بنودها، إلّا أنّ الجميع متفق على تقاسم الأدوار، وظهر ذلك واضحاً أمس الاثنين، من خلال عدم تصويت المجلس النيابيّ على أي قطعٍ للحساب ومناقشته قبل التصويت على الموازنة وبنودها".


واعلن في بيان أنّ ذلك "سيزيد من التضخم والغلاء والبطالة، لأنهم سيستمرّون بلعبة منصات الصيرفة المتعدّدة للدولار الأميركي، وطالما أقروا أن الدولار الجمركي يحدد سعره وزير المال صعوداً وانخفاضاً، هذا ينبئ بأنهم ماضون بلعبة الدولار في السوق السوداء".


وتابع: "ومن تباهى أمس من النواب والكتل النيابيّة برفع رواتب المتقاعدين والموظفين في القطاع العام وأجراء الدولة لم يأتوا بجديد، وكلنا يعلم أنّ الزيادات المالية الاجتماعيّة التي أقرت ودفعت سابقاً وطالبنا في حينها أن تكون زيادة غلاء معيشة وتدخل في صلب الراتب، ولاجل ذلك رفضناها، وها هم اليوم يقرون في الموازنة زيادة على الراتب تأتي على شكل ضعفَي الراتب حسب الراتب الأساسي، أي إن الذي يتقاضى مليونين سيصبح راتبه 4 ملايين ليرة، ولن تدخلَ هذه الزيادة في صلب الراتب أو في تعويض نهاية الخدمة، ما يعني أن الزيادة السابقة التي أقرت تحت مسمى مساعدة مالية اجتماعية سيتم ايقافُها لاحقاً، ولن تحسب من الراتب الأساسي على زيادة ضعفي الراتب".


وختم متسائلاً: "أي فذلكات لكم؟ ألم يكفيكم إلى أين أوصلتم البلد والشعب الذي بات يحيا على قيد الموت؟، إن إعفاءكم للأثرياء من الضرائب ورميها على كاهل ذوي الدخل المحدود والطبقة العاملة والوسطى، يُؤكّد المؤكد بتعمدكم إفقار وتجويع الشعب، ونهبكم المنظّم للمال العام وإفلاسكم للخزينة على مدى 30 عاماً، هذا مع افتقار موازنتكم لأي رؤية اقتصاديّة وماليّة واصلاحيّة وانتاجيّة للخروج من الأزمة الحالية، كما وأنّها لم تلحظ طريقة استعادة الأموال المنهوبة والإفراج عن أموال المودعين في مصارف حيتان المال، وإنّ إعفاء الدولة من دفع المستحقات التي عليها للصندوق الوطنيّ للضمان الاجتماعي ولباقي الصناديق الضامنة يُؤكّد نيتهم بإفلاسهم لصالح شركات التأمين الخاصّة المملوكة بغالبيتها لهم. فهذا غيض من فيض".

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.