جورج الهاني

كأس الخليج: كوةٌ في جدار الأزمة

16 كانون الأول 2019

10 : 00

لم تكن قطر غاضبة أو حتى حزينة الى هذا الحدّ لعدم إحرازها كأس الخليج لكرة القدم التي استضافتها بين 26 تشرين الثاني الماضي و 8 كانون الأول الجاري، على رغم التحضيرات الكبيرة التي خضع لها منتخبها على مدى شهور طويلة إستعداداً للحدث الكرويّ الأهمّ على الساحة الخليجية.

فقد نجح المسؤولون القطريون من خلال الرياضة في ما عجزتْ عنه السياسة على مدى عامَين ونصف العام، حيث بادروا الى اتخاذ خطوة متقدّمة على طريق إنهاء الإنقسام الخليجي، من خلال إقناع كلّ من السعودية والإمارات العربية والبحرين بالمشاركة في "خليجي 24" الذي كان لقبه من نصيب المنتخب البحريني للمرة الأولى في تاريخه، على حساب نظيره السعوديّ بهدفٍ دون ردّ في المباراة النهائية.

وكان لافتاً الإستقبال الرياضيّ الرسمي الذي لقيته البعثات الثلاث لدى وصولها الى مطار الدوحة الدولي، مما قطع الشكّ باليقين بأنّ القادة القطريين جدّيون في مساعيهم لطيّ هذا الملفّ الساخن ولو من البوابة الرياضية العريضة، وإعادة المياه الخليجية الدافئة الى مجاريها الطبيعية كما كانت الحال قبل حزيران 2017، بين قطر والسعودية أولاً، ثم بين قطر والإمارات لاحقاً.

الا أنّ مسحة التفاؤل "الرياضية" في قطر بدّدتها بعض التصريحات التي رافقت إنعقاد قمّة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع الماضي، كان أبرزها لوزير الخارجية البحريني الذي أعرب عن أسفه لعدم جدّية قطر في إنهاء أزمتها مع الدول الثلاث إضافة الى مصر، لافتاً الى سلبيّتها الشديدة والمتكرّرة بإرسال من ينوبُ عن أميرها من دون أيّ تفويض يمكن أن يُسهم في حلّ هذه الأزمة، على رغم أنّ البيان الختامي للقمّة حملَ مؤشراتٍ واضحة الى احتمال حدوث إنفراج في هذا المجال، إذ شدّد القادة المجتمعون على أهمية إستمرار الترابط والتكامل في ما بينهم، معتبرين أنّ أيّ إعتداءٍ على أيّة دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي هو إعتداءٌ على المجلس كلّه.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.