مايز عبيد

نفق الكينا التاريخي على طريق عكار - سوريا عرضة للقطع

وزارة الزراعة أعطت الإذن والأهالي يعترضون

29 أيلول 2022

02 : 00

مجزرة بيئية

يبدو أن نفق الكينا على طريق تل أندي عكار باتجاه الحدود اللبنانية السورية والذي كان علامة جمالية فارقة تتوقف عنده السيارات لالتقاط الصورة نظراً إلى منظره الرائع سوف يصبح شيئاً من الماضي تحنّ إليه قلوب عشاق الطبيعة ومحبّيها.

فأشجار النفق عرضة للقطع، ولأجل ذلك نفّذ أهالي قرية «تل اندي» في سهل عكار اعتصاماً قطعوا خلاله الطريق العام في سهل عكار لبعض الوقت، احتجاجاً على قيام أحد الأشخاص ويدعى محمد خضر بقطع أشجار نفق الكينا على الطريق العام الذي يربط لبنان بسوريا من الجهة الشمالية. وتحدث باسم الأهالي الشيخ محمد شحادة فاعتبر أن: «هذا النفق الشجري الطبيعي هو آية من الجمال أعطاها الله لهذه المنطقة، ولا يجوز بالتالي قطعه بهذا الشكل وتحت أي حجة كانت».

أضاف شحادة: «يا أهلنا آل أبو جودة، الناس هنا يرفضون قطع هذه الأشجار ونسألكم لو كانت هذه الأشجار في مناطقكم في بيروت فهل كنتم ستقطعونها كما تفعلون فيها الآن؟».

أضاف: «من هذا المنطلق وقفنا مع الأهالي هذه الوقفة الإحتجاجية ونرفض رفضاً تاماً قطع الأشجار، ولو اضطررنا أن نخيّم على الطريق العام فسنفعل... هذا النفق ليس ملكاً عاماً هو ملك لحرم الطريق ومنظره الجميل برسم وزارتي البيئة والزراعة ونطالب هذه الأخيرة بوقف الكذب ففي السنة الماضية قالت إنه لن يتم قطع هذا النفق والآن نتفاجأ أن الوزارة أعطت الرجل رخصة جديدة لقطع الشجر».

من جهته قال محمد خضر الشخص الذي اشترى الأشجار من آل أبو جودة ويقوم بقطعها بناءً على ذلك، وفي إطار حق الرد قال: «لقد اشتريت هذه الأشجار بشكل رسمي من آل أبو جودة وهم أصحاب الأرض، وهي ملكهم، وليست ملك الأهالي المعتصمين الآن. والأشجار تتسبب بإيذاء السيارات المارة وإذا أراد الأهالي وقف العمل فعليهم التعويض المالي والتوقيع على تعهد بأن أي ضرر يلحق بأي سيارة هم سيتكفّلون به».

يشار إلى أن هذا النفق الشجري يعود لعشرات السنوات إلى الوراء، وسمّي بالنفق لأن أشجار الكينا الباسقة، تتعانق فيه من طرفي الطريق فتشكّل ما يشبه النفق، وأن وزارة الزراعة قد أعطت محمد خضر رخصة لقطع 66 شجرة من أشجار النفق على طريق عام عكار - سوريا.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.