رمال جوني -

النبطية تُعيد نصب خيمة ثورتها وشبعا تنتفض على الفساد

3 دقائق للقراءة

إنقلب المشهد في النبطية، فموجة الهدوء تبدّدت مع تكسير خيمة حراك النبطية، من قبل بعض الشبان الغاضبين من الفيديو المسيء للرموز الدينية. سارع المتظاهرون إلى لملمة أشلاء "الخيمة"، بعضهم كان همه جمع الملابس لايصالها إلى الفقراء، والآخر ينظر بعين الحزن إلى ما آل إليه الحال. يرفض المحتجون رمي المسؤولية على أحد رغم تأكيدهم أن هذا العمل "جبان ومدان"، معتمدين على "إصرارهم على مواصلة المسيرة".

واستفاقت النبطية على خبر تكسير خيمة حراك النبطية، وتداعى العديد من الحراك للتضامن والاستنكار، وسط اجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوى الامنية والجيش، وجاء الرد باعادة تركيب الخيمة. أحد شبان الحراك يقول: "كلنا نرفض التطاول على الرموز الدينية، كلنا أولاد بلد، وهذه الخيمة ليست لشخص أو إثنين، هي للكل، وما حصل معيب".

في المقابل رأى محمد فقيه أن ما حصل "يدل على الافلاس، ولا أحد يرضى بالتطاول على المقامات الدينية، وكلنا مع وأد الفتنة، ولا اظن أن الثنائي الشيعي يقبل بما حصل"، داعياً إلى "ضبط النفس والمطالبة بالحقوق المشروعة".

وكان الحراك قد أصدر بياناً استنكر فيه التطاول على الرموز الدينية "الذي كاد أن يشعل فتنة طائفية سنية - شيعية في البلد"، رافضاً في الوقت نفسه التطاول على الخيمة وتسويتها أرضاً، مؤكداً أنهم ماضون في رحلة المطالب المعيشية المحبة.

وبالتوازي كان حراك شبعا ومجتمعها المدني ينفذ اعتصاماً امام قصر عدل النبطية، تزامناً مع جلسة المواجهة بين رئيس بلدية شبعا محمد احمد صعب وحراك شبعا المدني ممثلاً بخليل قاسم هاشم، على خلفية الدعوى المقدمة من الحراك ضد صعب والتي ادعى بموجبها المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم على صعب بجرم الاختلاس وهدر المال العام، وتمّ استجواب صعب على إثرها. ورفع المحتجون يافطات كتب عليها "الحياة في شبعا ملوثة، السجن لمحمد صعب".

يقول خليل هاشم لـ"نداء الوطن" إن "رئيس البلدية اختلس اموالاً بالمليارات لقاء أشغال وهمية، ونملك مستندات وملفات تدخله السجن، ولا نعرف لماذا لم يُحاسب بعد"، داعياً "القضاء إلى أن يكون عادلاً ومنصفاً، فالاهمال التي تعيشه شبعا والازمات التي تولدت جراء تقاعس البلدية عن واجباتها أدت الى تلوث المياه بالبراز البشري، الذي تسرب الى التربة وأدى الى انتشار الدود بالتفاح والكرز الشبعاوي"، ويضيف أحد المحتجين: "حال شبعا مزرٍ، مياهها ملوثة، لديها مستشفى من أهم المستشفيات في المنطقة لكنه مقفل من دون أن نعرف السبب، لا كهرباء والاشتراك لا يجري تحويله إلا ليلاً بحجة نقص مادة البنزين، كلها أزمات خلّفها صعب لذا نطالب بمحاكمته".

اما محمد فيفنّد حجم المال المنهوب، ويلفت الى أن "المبنى البلدي كلف 500 ألف دولار فيما قيمة الفواتير بمليار ونصف المليار دولار، أين ذهبت الأموال الباقية؟ هناك هبات إماراتية بمليون و600 ألف دولار لتزفيت الطرقات داخل شبعا، الزفت بقيمة 200 ألف دولار فأين الاموال الباقية؟"، مؤكداً أن "الهدر مثبت بالوثائق ولدى القضاء ونأمل أن يأخذ لنا حقنا".