إتحاد نقابات العمّال يعتصم غداً دفاعاً عن "الضمان"

3 دقائق للقراءة

دعا رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله الى المشاركة في الاعتصام الذي سينفّذ عند الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم غد الخميس أمام المركز الرئيسي للضمان الاجتماعي "دفاعاً عن الضمان وحماية لأموال المضمونين وحقوقهم". اعتبر عبدالله في مؤتمر صحافي عقده في مقر الاتحاد في الكولا ان "الطبقة العاملة اللبنانية تواجه اليوم مجزرة جديدة، تتمثل بإقدام عدد من المنشآت والمؤسسات على صرف عاملاتها وعمالها، تعسفاً، بحجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تمرّ بها البلاد، بعد إقدام عدد كبير من المؤسسات على التمنّع عن تسديد كامل الأجور من دون أي تشاور مع العمال أو المنظمات النقابية".

الإسراع في التوافق

وقال: "إن اتحادنا ومن موقعه النقابي والعمالي، يرى أن إقدام أرباب العمل على مثل هذه الخطوة يستهدف الضغط على تحالف قوى السلطة للاسراع بايجاد توافق سياسي ليضمن مصالحهم ويحافظ على نسبة ارباحهم المرتفعة، وكذلك لمساعدتهم على التهرب مجدداً من مسؤولياتهم بتسديد ضرائب تصاعدية تتناسب مع أرباحهم التي كسبوها بفعل عرق العمال وعبر استغلالهم لسنوات طويلة، وإلى تكريس انخفاض الأجور وغيرها من التقديمات الاجتماعية المتآكلة بفعل انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه الدولار الاميركي. ناهيكم عن رغبتهم في الأسراع بضرب القطاع العام تحت عنوان الخصخصة او الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

وأكد "أننا سنتصدّى لكل محاولات أرباب العمل التهرب من تحمل مسؤولياتهم كشركاء أصيلين ومستفيدين من هذا النموذج الاقتصادي الذي أدى إلى إفلاس الدولة. وندعو جميع العمال والعاملات من لبنانيين أو مهاجرين أو لاجئين للتنظيم النقابي دفاعاً عن حقهم بالعمل اللائق والحياة الكريمة ورفضاً لدفعهم إلى أتون الفقر والتشرد والمجاعة والتسول على أبواب الزعامات الطائفية والسياسية".

الخيارات الجريئة

وأعلن "أننا في الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، إذ نعي عمق الازمة الحالية وانعكاساتها على العمال، نحذر من مخاطر المقاربة الجزئية للأزمة. سواء على أساس القوانين الوطنية المتخلفة التي صيغت للدفاع عن مصالح التحالف الحاكم إياه، او زبائنه من ارباب العمل في مختلف القطاعات. ونعتقد أن معالجة عملية الصرف من العمل تتطلب خيارات سياسية جريئة تتعلق ببناء نموذج اقتصادي جديد، نموذج يعمل على بناء اقتصاد حقيقي ومنتج بعيداً من النموذج الريعي السائد الذي أدى إلى ما نحن فيه اليوم. ويتطلب اعتماد سياسات تشغيل وطنية وحماية اجتماعية تبنى عبر التشاور مع قوى الانتاج الحقيقية وممثليها الفعليين".

وحذّر من "مخاطر إمرار خطوات تعمل أطراف التحالف الطبقي - الطائفي الحاكم على تكريسها تحت عنوان الازمة المالية والاقتصادية التي تسببوا بها لتهيئة الاوضاع للذهاب باتجاه صندوق النقد الدولي وخياراته المدمرة، والمتمثلة بالتحرير الكامل لأسواق العمل وبيع القطاع العام وفرض الضرائب غير المباشرة وتجميد الأجور وتخفيض سعر صرف الليرة... وندعو جميع العمال والعاملات إلى وعي مخاطر هذا الخيار حيث سنكون ضحيته الأولى".

ودعا إلى "تبنّي خيارات تقوم على الاقتصاد التعاوني والتضامني والتفكير بنموذج اقتصادي تنموي يعزز الاستقلال الوطني ويضمن الأمن الغذائي والدوائي والصحي للمواطنين بعيدا من الخيارات النيوليبيرالية". ولفت إلى أن الاتحاد سيدعو "جميع الفرقاء المعنيين إلى لقاء للتباحث في الخيارات الاقتصادية المقترحة وشكل المواجهة المقبلة للاستعداد للتصدي لخيارات التحالف الطبقي - الطائفي الحاكم".