لاحظ القيّمون على برنامج تعاوني يوفر منحاً لـ36 مؤسسة ثقافية في سبع دول عربية، وأنهى أخيراً لقاءاته في بيروت، أن الوضع الثقافي في هذه الدول يعاني "هشاشة شديدة"، بفعل صعوبات عدة بينها "الرقابة الذاتية" والبيروقراطية وغياب الدعم الحكومي.
ويهدف "ثقافة داير ما يدور"، الذي نظمته مؤسسة "المورد الثقافي" وتساهم في تمويله مع الاتحاد الاوروبي وجهات أخرى على مدى أربع سنوات، الى إقامة سبل تعاون مستدامة، والترويج لمبادرات ثقافيّة ومدنّية من خلال 32 منحة بحثيّة و24 منحة إنتاجيّة.
وقال مدير البرنامج محمد أبو طيرة، بعد انتهاء ورشة عمل في بيروت استمرت أربعة أيام: "إن في الدول العربية التي يشملها المشروع، وعددها سبع، هشاشة شديدة للوضع الثقافي وللبيئة الحيوية التي تعمل فيها المؤسسات الست والثلاثون المشاركة في البرنامج، والمنضوية في 12 تحالفاً ثقافياً، بمعدّل ثلاث في كل تحالف". ولاحظ أن المؤسسات الثقافية غارقة في اهتماماتها اليومية وبسبب صعوبة الوضع وغياب دعم الحكومات لها، تعمل على حافة الإغلاق.
ويستهدف المشروع لبنان وفلسطين والأردن ومصر وتونس والمغرب والجزائر، إلى جانب أفراد من سوريا وليبيا، يعملون في هذه البلدان. وتبلغ قيمة المنحة التي يوفّرها لكل تحالف 110 آلاف يورو. وتحصل المؤسسة الراسخة في التحالف على 60 ألف يورو، وكل من الناشئتين على 25 ألفاً. مع العلم أن اختيار المستفيدين يكون على أساس جودة المضمون وطريقة تقديمه.