جاد حداد

تعرّف على علاجات إلتهاب الجيوب الأنفية

15 تشرين الأول 2022

02 : 00

عند الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، تتورم هذه المساحات داخل الأنف، ما يؤدي إلى إعاقة تصريف المخلفات وتراكم الإفرازات المخاطية. حتى أنك قد تجد صعوبة في التنفس من أنفك إذا كان الالتهاب حاداً.


تبرز أعراض شائعة أخرى لهذه الحالة، منها الشعور بالضغط أو الألم أو الانزعاج في المنطقة المحيطة بالعينين، والخدّين، والأنف، والجبين، ويتفاقم هذا الانزعاج عند الانحناء إلى الأمام. يكون الصداع وألم الأسنان شائعَين أيضاً، وقد يظهر مخاط سميك أصفر أو أخضر اللون (سيلان الأنف)، أو تنزل الإفرازات في الجهة الخلفية من الحلق (التنقيط الأنفي الخلفي). لكن لا يشير تغيّر لون المخاط وحده إلى الإصابة بعدوى جرثومية.



في معظم الأحيان، يُسبّب الزكام العادي حالات حادة من التهاب الجيوب الأنفية. إذا لم تنشأ عدوى جرثومية، تتلاشى المشكلة من تلقاء نفسها خلال أسبوع أو عشرة أيام. قد لا تحتاج لأكثر من خطوات منزلية بسيطة لمعالجة التهاب الجيوب الأنفية الحاد. لكن يصبح هذا الالتهاب مزمناً إذا استمر لأكثر من 12 أسبوعاً رغم العلاج الطبي.

قد تُخفف الأدوية الشائعة التي لا تتطلب وصفة طبية ألم الوجه واحتقان الجيوب الأنفية المرتبطَين بالالتهاب الحاد. تتعدد العلاجات المفيدة في هذا المجال، أبرزها ما يلي:

• مزيلات الاحتقان: تعطي هذه المنتجات مفعولها عبر تضييق الأوعية الدموية لتخفيف الالتهاب والتورم بسبب احتقان الجيوب الأنفية. تكون هذه الأدوية على شكل سوائل، أو أقراص، أو بخاخ للأنف. استعملها بين ثلاثة وخمسة أيام في كل مرة كحد أقصى.

• الستيرويدات القشرية الأنفية: تُخفف هذه المنتجات حدة الالتهاب، ما يسمح بتخفيف إنتاج المخاط أيضاً. هي تعطي أفضل مفعول عند استعمالها بوتيرة متواصلة لأكثر من أسبوع واحد، لذا ابدأ العلاج عند ظهور أولى الأعراض وتابعه يومياً حتى تلاشيها.

• مسكنات الألم: قد يُخفف الأسبرين أو الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين الألم الناجم عن تراكم الضغط في تجاويف الجيوب الأنفية.

استعمل مختلف المنتجات غير الطبية وفق التعليمات المناسبة دوماً، واعلم أن عدداً كبيراً من منتجات السعال والزكام الشائعة يحتوي على أدوية متنوعة. يجب أن تقارن العناصر الناشطة فيها إذا كنت تأخذ أكثر من منتج واحد.

يمكنك أن تجرّب أيضاً هذه المجموعة المختلفة من العلاجات المنزلية:

• إستنشق بخار الماء: ضع منشفة حول رأسك وتنشّق الهواء الرطب من وعاء فيه ماء دافئ أو ساخن بدرجة معتدلة. أو استحم بماء ساخن وتنشّق الهواء الرطب والدافئ.

• ضع كمادات دافئة على شكل مناشف رطبة حول الأنف والخدّين والعينين لتخفيف ألم الوجه.

• أَكْثِر من شرب السوائل لأن استهلاكها يذوّب الإفرازات المخاطية ويُسهّل تصريفها.

• إستعمل بخاخاً للأنف فيه محلول ملحي للتخلص من الإفرازات السميكة وتصريف محتوى الجيوب الأنفية.

• إشطف جيوبك الأنفية: تكون أوعية "نيتي" أو أجهزة أخرى للجيوب الأنفية مُصمّمة للتخلص من المخلفات أو الإفرازات المخاطية في تجويف الأنف. غالباً ما تُباع في الصيدلية ومتاجر الأغذية الصحية أو عبر شبكة الإنترنت. لكن احرص على استعمال ماء مفلتر واستشر طبيبك كي تتأكد من أن شطف الأنف يناسبك.

يتحسن وضع معظم المصابين بالتهاب حاد في الجيوب الأنفية من دون أخذ مضادات حيوية. لكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من عشرة أيام أو ظهرت مشاكل أخرى مثل الحمى، أو الضغط المتزايد في الجيوب الأنفية، أو صعوبة تصريف الإفرازات، أو ألم الوجه، لا سيما بعد فترة من التحسّن، فيجب أن يقيّم طبيبك حالتك لاستبعاد إصابتك بعدوى جرثومية.

بالإضافة إلى الزكام الحاد، قد تكون الحساسية أو التهاب مخاطية الأنف التحسسي الخارج عن السيطرة من الأسباب الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. إذا كنت تصاب بنوبات متكررة من هذا الالتهاب أو أصبحت المشكلة مزمنة، إستشر طبيب حساسية أو اختصاصياً في الأمراض المناعية لتقييم حالتك.

بعد إجراء الفحوصات لتحديد نوع الحساسية، يمكنك أن تناقش الخيارات العلاجية مع الطبيب لتجنب الأعراض أو السيطرة عليها. تتعدد الخيارات المتاحة، منها بخاخات الأنف، والأدوية عبر الفم، والعلاج المناعي تحت الجلد أو تحت اللسان. يستطيع الطبيب أن ينسّق هذه الخيارات العلاجية لاستهداف الحساسية في حالتك.