أطلق رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ظهر اليوم الأربعاء في القصر الجمهوري ببعبدا، "أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار" التي كان بادر منذ بدء ولايته الرئاسية الى طرح فكرتها والسهر على تحقيقها، على الصعيدين اللبناني والدولي، وقد بذل الجهد من اجل تبنيها في الأمم المتحدة، الأمر الذي تحقق من خلال قرار صادر عن جمعيتها العامة في أيلول من العام 2019 بتأييد 165 دولة من أصل 167 دولة، بمعارضة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشدد عون خلال اطلاقه "الأكاديمية"، على أن "فكرتها تولدت لديه انطلاقاً من التعددية التي تميز لبنان، والديانات التي يعرفها، ومذاهبها"، مشيراً الى انه من خلال تعاطيه في لبنان والخارج تعرَّف الى فئات كثيرة من البشر من انتماءات مختلفة، وقال: "لاحظت انهم جميعاً لديهم الأماني عينها التي لدينا، فالجميع يبغي العيش بسلام، ولديه صداقات مع الجميع".
وأضاف: "من المهم أن يتعرف البشر في مجتمع تعددي على الذين يختلفون معهم في الانتماءات الدينية والعرقية والثقافية. وهذا لا يتم إلا من خلال التلاقي، والعمل معا على تحقيق أهداف مشتركة. من هنا ولدت لدي فكرة إنشاء هذه الأكاديمية، ونجحت في إيصالها الى اعلى منبر أممي".
وأشار الى أن "العدد الكبير للدول التي صوتت على إنشاء هذا المشروع أي 165 من أصل 167 دولة، إنما يؤشر الى الرغبة لدى الجميع في التقارب"، مستعرضا "تصاعد الأزمات في لبنان منذ خريف العام 2019 وصولا الى اليوم، من اقتصادية ومالية وسياسية وصحية، التي أعاقت الانطلاقة المرتقبة للأكاديمية"، كاشفاً أن "الإرادة هي أن تكون الأكاديمية مساحة تلاق بين أفراد من جنسيات وحضارات وديانات متعددة، من مختلف إنحاء العالم".
رئيس الجمهورية مطلقاً "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار": فكرتها تولدت لدي من التعددية التي تميز لبنان والديانات التي يعرفها ومذاهبها، ومن المهم ان يتعرف البشر في مجتمع تعددي على الذين يختلفون معهم pic.twitter.com/ltqIRJRUHA
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) October 19, 2022
أضاف: "يمكنني التأكيد أن ما أسسناه في هذه الأكاديمية نابع من فكر كوني، ونقطة الانطلاق منه هي في لبنان".
وتابع: "سنسعى للإتيان بدعم دولي لهذه الأكاديمية على مستوى العالم، لأن ما أرسيناه هو في خدمة العالم، وما علينا إلا أن نكون جاهزين بتأسيسها وفق شروط علمية، تلبية لهذا المشروع الضخم". ولاحظ أن "دول شرق آسيا قابلت بحماس هذا المشروع بما يوازي الحماس الغربي، ويتقدم أحيانا عليه".
وختم: "علينا أن نبدأ بالعمل وفق سنتي تعليم: الأولى مشتركة، بينما الثانية تخصصية أكثر ومن مواضيعها: بناء السلام، وحقوق الإنسان، والثقافات والحضارات، وصولاً الى النظرة حول الله والماورائيات وغيرها..."
وأشار الى أن "انطلاقة أعمال الأكاديمية وتطويرها سيحتوي على الكثير من الشغف".