جورج الهاني

إنتخابات الكرة الطائرة... أوراقٌ مستورة ومفاجآت

24 تشرين الأول 2022

02 : 01

لن تشبهَ إنتخابات الإتحاد اللبناني للكرة الطائرة المرتقبة في نهاية العام الحالي سابقتها التي طعنت بها المعارضة، وأجبرت إتحاد وليد القاصوف على تقديم إستقالة جماعية متأخرة لا معنى أو قيمة لها كونها تلت الحكم القضائي المبرم الصادر بحقّه.

ففي حين يشيع القاصوف داخل أوساطه أنّه عائد الى رئاسة الإتحاد مجدداً على رأس فريق العمل عينه المطعون به، تشير الأرقام والمعطيات الميدانية إلى عكس ذلك، إذ إنّ المنافس الأقوى والأوحد له في المعركة الانتخابية هذه المرّة هو الحليف السابق أسعد النخل الذي كان مع القاصوف في الإستحقاق السابق على لائحة واحدة كاملة عُرفت بلائحة "السلطة"، حيث كانت مدعومة سياسياً ومالياً من أطراف محسوبة أو مقرّبة من العهد، وعلى رغم ذلك تمكن المعارضون الذين ترشّحوا على اللائحة المقابلة غير المكتملة أن ينالوا بين الـ60 والـ70 صوتاً من أصوات الجمعية العمومية، وكانوا قريبين من إختراق اللائحة القوية، متحدّين كلّ الضغوطات والتهديدات التي تعرّضوا لها.

وينطلقُ النخل في معركته من حساباتٍ واقعية شبه دقيقة، فهو الى جانب توحّد أندية المعارضة كلّها خلفه، كان أهدى لائحة القاصوف في الإنتخابات الماضية أكثر من 15 صوتاً هي مجموع الأندية التي تربطه بها شخصياً صداقة قديمة، إضافة الى النادي الذي يترأسه، وهذه الأصوات ستصبّ هذه المرّة عند النخل في حال كان رئيساً للائحة المنافسة للقاصوف، كما أنّ بعض المرشّحين على لائحة الأخير على علاقة وطيدة وطيّبة مع النخل، وهم في أسوأ الأحوال سيضعون اسمه لوحده في الإنتخابات، وهذا سيرفع من حظوظه بالفوز، الأمر الذي يرفضه القاصوف بشدّة، مع الإشارة في هذا السياق الى أنّ النخل الذي يتمتع بمروحة علاقات رياضية عامة صادقة وواسعة جداً، سيلقى دعماً في السرّ أو العلن من أندية في مختلف الدرجات تدور في فلك أحزاب سياسية كبيرة ومؤثرة.

ويبقى السؤال الأهمّ: هل كان العامان المتبقيان من زمن الولاية الإدارية الحالية لإتحاد الكرة الطائرة يستحقّان معركة "كسر عضم" قاسية لن تؤدي في نهاية المطاف إلا لإنهاك اللعبة وشلّ مسيرتها المتعثرة أصلاً، وألم تكن الكرة الطائرة وأنديتها ولاعبوها الرابح الأكبر في هذه الظروف الإقتصادية والإجتماعية العصيبة لو حصلت التسوية بين الأطراف المتنازعة، وتنازل البعض عن كبريائه وعنجهيته غير المبرّرَين؟