إكتشف فريق من الباحثين واحة للحياة في مياه جزر المالديف على عمق 500 متر (1640 قدماً)، وأطلقوا عليها إسم «منطقة الإصطياد» حيث تتجمع الأسماك الكبيرة لتتغذى على صغار القشريات المجهرية التي تتراوح أحجامها بين 2 و20 سم.
وفي بداية كل يوم، تبدأ هذه الكائنات الصغيرة في السباحة من السطح للأسفل. وبالقرب من الجبل البحري الغوري، تشكلت التلال البركانية المغمورة والشعاب الكربونية الأحفورية قبل 60 مليون سنة، مما أدى إلى منع هذه الحيوانات المجهرية من الغوص على عمق يزيد عن 500 متر. فأصبحت محصورة بسبب التضاريس، وشكّلت «فريسة جالسة» للحيوانات المفترسة الأكبر حجماً، مثل أسراب التونة وأسماك القرش الجائعة وأسماك المياه العميقة الأخرى مثل الأوريو الشائك والفونسينوس.
ولم يقم الفريق بإحصاء أعداد كبيرة من الأسماك فحسب، بل رأى أيضاًَ تنوعاً كبيراً، فقد سلّطت غواصتهم ضوءها على أسماك القرش النمرية، وأسماك القرش الخيشومية، وأسماك القرش ذات رأس المطرقة الصدفي، وأسماك القرش الحريرية، وأسماك قرش النمر الرملي، وحتى أسماك القرش العوسج، وهي نادرة نسبياً.
وإذا كان مثل هذا النظام البيئي موجوداً في جزر المالديف، فمن المحتمل أن يكون موجوداً في جزر محيطية أخرى. ويمكن أن تسمح منطقة الاصطياد التي تم العثور عليها للعلماء بالتعرف على هذه الكائنات التي تم تجاهلها، بطريقة جديدة تماماً، ما قد يسمح بممارساتٍ أفضل للحفاظ على المحيطات.