تتوالى ردود فعل المواطنين الغاضبين على الإجراءات المصرفية، وقد بدأت تأخذ قبل ايام قليلة منحىً تصعيدياً تخريبياً وعنيفاً. فقد أقدم فجر أمس مجهولون على إشعال النار في فرع مصرف "الإعتماد اللبناني" في جونيه، وتحديداً على طريق عام زوق مصبح – كسروان، كما أقدم المعتدون على خلع الصراف الآلي من أمام الفرع وتكسيره قبل إحراقه، وتكسير زجاج الواجهة الأمامية للفرع.
الإعتداء على "الإعتماد اللبناني" يأتي بعد حرق أحد المصارف في بلدة رأس المتن في المتن الأعلى، وتكسير فرع مصرف "لبنان والمهجر" في حلبا ووقوع عشرات الإشكالات الفردية والجماعية في الكثير من المصارف وأمامها مع الموظفين والقوى الأمنية.
غضب المواطنين المُحقّ الناتج عن استنسابية المصارف في تطبيق "كابيتال كونترول" غير قانوني، وحجبها الأموال عن زبائن مقابل تسهيلها خروج مليارات الدولارات لنافذين ومحظيين، لا يبرّر الإعتداء عليها. فاللجوء إلى التخريب لن يُخرج الأموال من المصارف بل سيزيدها تعنّتاً ويدفعها إلى الإقفال كما حدث في محافظة عكار.
المطلوب اليوم قبل أي شيء آخر توحيد الصوت من أجل إيجاد آلية للعمل المصرفي تكون قانونية بالدرجة الأولى وعادلة بالدرجة الثانية تستثني أصحاب الرواتب والودائع الصغيرة من الإجراءات المقيدة للرساميل والمقتطعة من الأرباح والفوائد، وإلا فان الأمور ستذهب إلى مزيد من التصعيد.